الشيخ الأصفهاني

379

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

انتهى ( 1 ) . ولا يخفى أن غرضه - قده - أنه لا أحوط من رد علم ذلك إلى العالم ، ولا أوسع من التخيير - بنحو اللف والنشر المرتب - لا أن التخيير أحوط وأوسع ، كما يومي إليه ما نقله بالمعنى في المتن ، وتصدي لتصحيح موافقة التخيير للاحتياط شيخنا الأعظم - قده - في رسائله ( 2 ) . نعم مثل هذا الاتفاق - مع وجود المدارك العقلية ، والنقلية المستند إليهما - لا يكشف عن رأي المعصوم ، فتدبر . " تقديم ذي المزية " قوله : وفيه أنه انما يجب الترجيح لو كانت المزية . . . الخ . بيانه : أنه يمكن أن تكون المزية بنفسها ملاكا للحجية - اي مجرد وجودها - كالبصر والكتابة في القاضي ، فإنهما - على فرض اعتبارهما - لا يتأكد الملاك بما هو ملاك باشتدادهما بذاتهما ، فلا يكون الأقوى بصرا ، والأجود خطأ أرجح في مرحلة القضاء ، فيمكن أن يكون اعتبار الوثوق والعدالة كاعتبار البصر والكتابة من حيث عدم اشتداد الملاك - بما هو - اشتدادهما بذاتهما ، هذا إذا كان القوة والاشتداد في ذات الملاك والمقتضي . وأما إذا كان الاشتداد فيما كان شرطا لتأثير الملاك ، لا متقضيا بنفسه فالامر أوضح ، لان الشرط ليس مؤثرا في الحجية أو نفوذ الحكم ، حتى يكون الاشتداد موجبا لقوة المؤثر ليكون أحد الخبرين أقوى ملاكا واقتضاء . والظاهر أن البصر والكتابة في القاضي من هذا القبيل ، لان الملاك في نفوذ القضاء هو العلم والمعرفة ، كما هو ظاهر المقبولة .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 7 في مقدمة الكتاب . ( 2 ) الرسائل ص 449 .