الشيخ الأصفهاني

372

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

يوجب خروجها عن مسألة ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى . فنقول : أما الشهرة فكونها موجبة للقطع بصدور المشهور - لو سلم - فإنما هو في الشهرة رواية وفتوى وعملا ، لا الأولى فقط وأما الوثوق الفعلي بصدوره ، فلا يمنع عن الوثوق الفعلي بصدور ما يقابله ، بلا لا يمنع القطع بصدوره عن القطع بصدور ما يقابله ، ولذا فرض الشهرة في الخبرين ، مع أن فرض القطع بصدور ما يقابله ، ولذا فرض الشهرة في الخبرين ، مع أن فرض القطع بالصدور ، أو الوثوق به في الطرفين يمنع عن اعمال مميزات الصدور - عن عدمه - بموافقة الكتاب ، ومخالفته ، ومخالفة لقوم ، وموافقتهم ، كما في المقبولة ، أو بالترجيح بالصفات أيضا ، كما في المرفوعة . وأما موافقة الكتاب : فتارة يحمل على المخالفة ثبوتا لا إثباتا كما عن شيخنا - قده - في مباحث الألفاظ ( 1 ) . وأخرى على عدم صدور المخالف ، ولو كان وحده ، كما افاده هنا . وثالثة على حصر مواردها في العقائد . أما المخالفة ثبوتا بمعنى ان ما يصدر منهم - عليهم السلام - لا يخالف الكتاب واقعا ، بل يوافقه واقعا ، إما الإرادة المؤول من الكتاب ، أو من الخبر - فهي وان كانت محتملة من قوله عليه السلام ( لا تقول ما يخالف قول ربنا ) الا ان الأخبار الآمرة بضرب المخالف على الجدار ( 2 ) وأنه زخرف ، وأنه باطل ، لا يراد منها الا ما هو ظاهر في المخالفة للكتاب ، وهو القابل للعرض ، على الكتاب ، دون ما يخالف واقعا لما هو المراد واقعا من الكتاب .

--> ( 1 ) الكفاية ج 1 ص 367 . ( 2 ) انظر مقدمة تفسير التبيان ج 1 ص 5 للشيخ الطوسي قدس الله نفسه ، وتفسير الصافي للفيض الكاشاني - ره - " قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله . . . وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط " .