الشيخ الأصفهاني

364

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الكتاب والسنة في الامر اللزومي ، والنهي التحريمي ، فلا إطلاق للتخيير من حيث الشمول الإلزامي ، ومن حيث عدم إعمال المرجح . وأما عن السادسة ( 1 ) : فبأن حالها حال الثانية ، من حيث التقيد بالتمكن من لقاء الإمام عليه السلام ، بل كل من يخبره بحكم الواقعة ، كنوابه - عليه السلام - عموما ، أو خصوصا ، بل سيأتي - إن شاء الله تعالى - أنها من أدلة التوقف ، لا من أدلة التخيير . وأما عن السابعة والثامنة ( 2 ) ، فبأنه لم يعلم من الكافي أنهما غير منقولتان بالمعنى ، وغير مستفادتان من سائر الأخبار المتقدمة بل ظاهر ديباجة الكافي أنه إشارة إلى ما ورد - في باب التراجيح - من الأخبار الآمرة بالأخذ بالمشهور ، وبما يواقف كتاب الله ، وبما يخالف القوم ، لا أن ما ذكرنا فيها روايات مستقلة في قبال سائر الروايات الواردة في باب الترجيح . ومن الواضح : أن الرواية السابعة ليست بنفسها رواية مستقلة بلا صدور ولا ذيل ، فإما هي مأخوذة مما تقدم وقد عرفت حاله ، وإما لها صدر غير معلوم الحال ، حتى يؤخذ باطلاقها ، ولا يصح أن تجعل هذه الفقرة بدلا عن تتمة الرواية السابعة ، وإلا لكان المناسب أن يقول : بأيهما اخذ من باب التسليم وسعه ، لا بنحو الخطاب ، كما هو واضح . وأما عن التاسعة ( 3 ) ، وهي المرفوعة ، فحالها في التقيد ، وإن التخيير بعد إعمال المرجحات أوضح من أن يذكر . فالانصاف عدم الاطلاق في ما تضمن التخيير بين الخبرين .

--> ( 1 ) قد تقدمت . ( 2 ) قد تقدمتا . ( 3 ) تقدم مصدرها .