الشيخ الأصفهاني

360

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وأما مقام الاثبات ، فالظاهر من الأدلة العامة على حجية الخبر هي الطريقية ، ولا مانع من حمل أدلة الحجية الفعلية - أعني الاخبار العلاجية ( 1 ) - على التعيين والتخيير الطريقيين ، كما عرفت إمكانه . نعم ربما يستظهر منها السببية ولو في صورة التعارض فقط ، نظرا إلى إعمال بعض المرجحات ، التي لا توجب قوة الصدور ، والقرب إلى الواقع ، والتصريح بأن التخيير لمجرد التسليم لما ورد عنهم عليهم السلام . وعليه ، فيمكن القول بالتعيين - في صورة احتمال المزية المعتبرة - بدعوى أن الراجح ذا مصلحة ، وأن المرجوح ليس في المصلحة أصلا ، وأن ثبوت المصلحة - في الطرفين - مخصوص بصورة تعادل الخبرين ، فان الظاهر - إن المصلحة - المقتضية للتخيير - مصلحة التسليم المختصة بالمتعادلين ، لا أن هذه المصلحة هي المقتضية للاخذ بالراجح بوجه أقوى . وحينئذ فالأصل يقتضي التعيين مطلقا ، سواء قلنا بأن مفاد الاخبار العلاجية جعل الحجية على وجه الطريقية أو على وجه الموضوعية . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تحقيق حال الاخبار العلاجية من حيث اقتضاء الترجيح والتخيير . " أخبار التخيير " قوله : إلى غير ذلك من الاطلاقات . . . الخ . مجموع ما ورد في الباب مما يتضمن التخيير تسعة ، وقد ذكرت أربعة منها في المتن .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : باب 9 من أبواب صفات القاضي .