الشيخ الأصفهاني

289

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الحكم - بقاء - منجزا له . فإن كان الأول فاليقين منجز في فرض الشك بقاء - اي مع عدم المنجز بقاء - والامارة منجزة على الفرض . بخلاف منجزية الامارة ، فإنها غير مفيدة بشئ ، فلها الورود على الاستصحاب . وإن كان الثاني ، فالاحتمال في الحالة الثانية منجزا للحكم - كالامارة - الا أنه بملاحظة قوله عليه السلام ( ولكنه تنقضه بيقين آخر ) ( 1 ) يستفاد منه أن الاحتمال منجز مع عدم المنجز للحكم فالامارة أيضا مقدمة بنحو الورود . مضافا إلى أن الظاهر من عدم نقض اليقين بالشك إبقاء اليقين وعدم الاعتداد بالشك لا جعله منجزا . قوله : هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة . . . . الخ . فان مرجع الحكومة هنا إلى الغاء احتمال الخلاف ، ولا احتمال للخلاف في صورة موافقة الامارة مع الأصل . ويمكن دفعه بأن تقريب الحكومة من باب الغاء الاحتمال - كما ذكرناه في مبحث التعادل والترجيح ( 2 ) - مبني على أن المراد من التصديق هو التصديق الجناني عنوانا ، فمرجعه إلى اعتقاد الصدق ، فيقابله الاحتمال مطلقا دون خصوص المخالف ، فهو مأمور بأن يعامل معاملة المتيقن دون الشاك والمتحمل . فلا تغفل . ( في ورود الاستصحاب على ساير الأصول ) قوله : فالنسبة بينه وبينها هي بعينها . . . . الخ .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 1 : الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء : الحديث 1 . ( 2 ) ص 320 من هذا المجلد .