الشيخ الأصفهاني
275
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
في المتيقن - لو كان إليه الشك غير ما أضيف إليه اليقين - مع فرض وحدة المتيقن والمشكوك قضاء لتعلق الشك بالمتيقن - فان أرجعنا المشكوك إلى المتيقن ثبت المطلوب ، وهو لزوم كون الموضوع فيهما متحدا . وإن أرجعنا المتيقن إلى المشكوك لزم ما هو كانتقال العرض ، إذ كما أن تشخص العرض بموضوعه ، فيستحيل انتقاله إلى غيره ، كذلك تقوم الوجوب المتيقن بموضوعه وكذلك تشخص القيام المتيقن بموضوع ، وتقوم العنوان بمعنونه ، وتخصص الوجود المتيقن بماهيته ، فحفظ وحدة المتيقن - اي المستصحب - والمشكوك مع تعلقه بغير موضوعه ، موجب للمحذور المذكور . قوله : في أن هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف . . . الخ . تنقيح البحث بالتكلم في مقامات : منها - أن المعاني ربما تكون حقيقية لا تتفاوت بالقياس ، إلى شئ دون آخر ، كجملة من الجواهر والاعراض - وربما تكون إضافية ، فتختلف بالقياس ، إلى شئ دون آخر ، ومن هذه الجملة : الوحدة والاتحاد ، ويتبعهما النقض والابقاء . فإذا فرض أن الموضوع ، له مراتب من الموضوعية - عقلا ونقلا وعرفا - فالموجود في الحالة الثانية ربما يكون متحدا مع الموجود في الحالة الأولى وربما لا يكون . فإذا لو حظ أن الموضوع العرفي ، فالموجود لاحقا متحد مع الموجود سابقا ، وإذا لو حظ الموضوع الدليلي كان مباينا معه ، كما أنه إذا لو حظ الموضوع الدليلي ، وكان موجودا في الحالة الثانية ، فالباقي واقعا عين الثابت سابقا بالإضافة إليه ، وغيره بالإضافة إلى الموضوع العقلي ، وعلى اي حال ففي مورد اتحاد السابق واللاحق - سواء كان بالإضافة إلى الموضوع العرفي أو بالنسبة إلى الموضوع الدليلي يكون الابقاء والنقض حقيقتين فان المسامحة في جعل الموضوع جسم الكلب ، مثلا لا ينافي اتحاد الباقي والثابت أولا حقيقة ، فلا ينافي كون الجري على وفقه ابقاء حقيقة ، ولا رفع اليد نقضا حقيقة .