الشيخ الأصفهاني
249
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
متصل بزمان اليقين . قوله : دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان . . . الخ . لأن زمان المجهول الذي هو ظرف للعدم المعلوم لا يخلو عن أحد أزمنة ثلاثة : إما قبل التاريخ المعلوم أو مقارنا له ، أو بعده ، فإن كان قبله ، فعدم المعلوم مقطوع ، لا مشكوك وإن كان مقارنا له ، أو بعده فوجوده مقطوع ، لا مشكوك ، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول بنحو التطبيق على أحد الأزمنة . ويمكن أن يقال - بناء على ما افاده - قدس سره - في مجهولي التاريخ . إن عدم المعلوم في الزمان السابق ، على التاريخ وإن كان مقطوعا به ، الا أن عدمه في زمان الآخر مشكوك اي العدم الخاص مشكوك - وإن كان نفس عدمه مقطوعا به ، فلا مانع منه الا محذور عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، حيث لم يحرز أن هذا الزمان زمان حدوث الآخر ، ليكون الشك في العدم الخاص منطبقا على الشك في عدمه في هذا الزمان . وبالجملة حال العدم - في طرف المعلوم - كحال العدم في مجهولي التاريخ من حيث اليقين والشك وعدم الاتصال . قوله : وانما الشك فيه بإضافة زمانه . . . الخ . ظاهره - قدس سره - بقرينة أن موضوع الكلام هو عدم الحادث في زمان الآخر ، لا مطلق عدمه ، وبقرينة ما رتبه على الفقرة من جريان الاستصحاب تارة ، وعدمه أخرى ، وبقرينة ما سيأتي إن شاء الله تعالى منه قدس سره من اعتبار خصوصية ناشئة من إضافة أحد الزمانين إلى الاخر ، كالتقدم وضديه - هو أن المراد ليس مجرد ملاحظة العدم مضافا إلى زمان الاخر في هذه الفقرة ، بل اضافته إليه من حيث كونه قبله أو بعده . فان عدم كون الحادث - قبل زمان الآخر ، أو بعده - غير مجرد كون العدم ملحوظا في زمان الآخر ، ليقال : لا شك في عدم المعلوم في أحد الأزمنة ، بل