الشيخ الأصفهاني

244

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

البرهان يقتضي لحاظ الناعتية ، في خصوص مقام جزئيته للموضوع المركب منه ومن محله ، لأن المحل : إما أن يلاحظ بالإضافة إلى عرضه مطلقا أو يلاحظ بالإضافة إليه مقيدا بضده ، أو يلاحظ مقيدا بوجوده . والأولان محال ، للزوم الخلف من فرض جزئيته للموضوع ، والأخير يثبت المطلوب لفرض تقيده به المساوقة لناعتيته . ويندفع أولا - بأنه أيضا مبني على مساوقة الناعتية للرابطية ومفاد كان الناقصة مع أن وجود العرض ناعتي - سواء لو حظ محموليا وبنحو مفاد كان التامة ، أو رابطا وبنو كان الناقصة - فالمحمولية مقابلة للرابطية لا للناعتية . وثانيا - لو سلمنا أن مراده من الناعتية هي الرابطية - على خلاف الاصطلاح - الا أن الجزئية للموضوع لا تقتضي الرابطية ، فيمكن أن يكون الموضوع مركبا من الجسم وبياضه ، لا من الجسم وكونه أبيض ، فالجزئية غاية مقتضاها أنه لو لم يكن البياض لا يترتب الأثر ، لا أنه لو لم يكن الجسم أبيض لا يترتب عليه الأثر ، حتى يقال : لا يقين بالعدم الرابط . قوله : وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر . . . الخ . فاستصحاب العدم في الشق الأول من باب التعبد بعدم موضوع الحكم . وفي الشق الثاني تعبد بنفس موضوع الحكم . وحيث أنه - قدس سره - فصل ما بين العدم المأخوذ على وجه الربط والعدم المحمول بعدم اليقين في الأول وثبوت اليقين في الثاني ، وجعل المانع عن الاستصحاب في الثاني عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين فلابد من التكلم في مقامين ، أحدهما في ثبوت اليقين في الثاني ، دون الأول . وتوضيحه : أن زمان الحادث ، إما أن يلاحظ قيدا لنفس العدم ، بحيث يكون العدم - الذي هو موضوع الحكم - حصة من طبيعي العدم ، وإما أن يلاحظ قيدا لنفس المعدوم . فالعدم - الذي هو موضوع الحكم - عدم الحصة . فان لوحظ على الوجه الأول ، فهذه الحصة لا يقين بها سواء لوحظت بنحو