الشيخ الأصفهاني

241

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وترتيب آثاره . . . الخ . أي آثار نفس عدمه ، بأن يكون الزمان الأول - وهو ظرف الشك - ظرف التعبد وترتيب الأثر ، لا عدمه المقارن للزمان الأول فإنه - كتأخر وجوده عنه - لا يترتب عليه أثره الا بالأصل المثبت . وقد ذكر - لترتيب آثار المتأخر طريقين : أحدهما - دعوى خفاء الواسطة بأن يكون الواسطة - وهو العدم في الزمان الأول - ملغي في نظر العرف ، ويرون التعبد به تعبدا بنفس التأخر الملازم - عقلا - للعدم في الزمان الأول ، وعهدتها على مدعيها . ثانيهما - دعوى عدم التفكيك بين التنزيل في العدم ، والتنزيل في التأخر ، كما لا تفكيك بينهما واقعا . والجواب : أن عدم التفكيك في التنزيل ، إن كان لمجرد الاستلزام العقلي واقعا فلابد من القول به في جميع اللوازم العقلية . وإن كان لخصوصية في بعض الاستلزامات كالعلة التامة ومعلولها ، وكالمتضايفين على ما مر في البحث عن الأصل المثبت ( 1 ) فشئ منهما غير منطبق على ما نحن فيه . أما الأول فواضح ، إذ لا علية لعدم الشئ في الزمان الأول لوجوده في الزمان الثاني ، فضلا عن تأخره ، فضلا عن أن يكون بنحو العلية التامة . وأما الثاني ، فالمتضايفان هما التقدم والتأخر فالتعبد بتقدم العدم على الوجود تعبد بتأخر الوجود عن العدم ، واما العدم فليس مضايفا للوجود ولا لتأخره حتى يكون التعبد به تعبدا بمضايفه . هذا في ترتيب آثار المتأخر . وأما ترتيب آثار الحدوث في الزمان ، فان جعل الحدوث صفة خاصة في الموجود في الزمان الثاني ، فلا يثبت باستصحاب العدم في الزمان الأول ، كما أنه

--> ( 1 ) تقدم في ص 225 .