الشيخ الأصفهاني
239
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بعدم الفعلية - بعدم الوصول - لا يكون الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع - فتدبر جيدا . " التنبيه التاسع في اللازم المطلق " قوله : لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر . . . الخ . لا يخفى عليك أن توهم كون الأصل مثبتا - بالإضافة إلى الأثر العقلي ، المترتب على الأثر الشرعي - لا مجال له ، إذ لا وساطة للأثر العقلي لأثر شرعي . نعم إذا ترتب اثر شرعي على أثر عقلي كان للتوهم مجال . ودفعه بما أفيد : من أن الاستصحاب محقق لموضوعه ، لا موجب للتعبد به حتى يكون مثبتا ، فلا استثناء من المثبت أصلا . " التنبيه العاشر في لزوم كون المستصحب حكما شرعيا " قوله : لابد أن يكون كذلك بقاء . . . الخ . لا يخفى عليك أن التعبد حيث أنه في ظرف الشك ، فلا بد أن يكون الثابت في ظرف الشك - حكما أو موضوعا - ذا حكم ، الا انه حيث كان التعبد بعنوان الابقاء ، فلذا يتوهم لزوم كونه كذلك حدوثا أيضا . وتوضيحه : أن حقيقة الاستصحاب إن كان ابقاء الشارع للحكم أي لطبيعي الحكم ، لا للحكم الواقعي ، بداهة أن المجعول بقوله : لا تنقض " شخص آخر من الحكم ، لا نفس الحكم الواقعي بقاء ، فلابد حينئذ من ثبوت الحكم في زمان اليقين ، حتى يكون جعل مماثله في زمان الشك إبقاء للحكم ، الا أن الظاهر من الاخبار النهي عن النقض ، والأمر بالابقاء ، لا إبقاء الشارع للحكم . وكذا لو كان المراد من الابقاء الواجب إبقاء مقتضى اليقين ، أو ابقاء مقتضى