الشيخ الأصفهاني

235

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

كما أن استصحاب ذات الشرطية يجدي للتعبد بالأمر بالمقيد به تطبيقا ، من دون حاجة إلى ترتيب الشرطية عليه أولا ، تطبيقا ، ثم تطبيق منشائها المجعول . نعم في ظرف عدم الشرطية يمكن توهم المثبت ، بتقريب : أن الأمر بالمقيد - كالأمر بالمطلق - مسبوق بالعدم الأزلي ، ومع انقلاب العدم إلى النقيض في الجملة ، لا مجال لاستصحابها لتعارضهما . بخلاف استصحاب عدم الشرطية بعدم منشئها ، فإنه لا مانع من استصحابه ، فاثبات الأمر بالمجرد عن القيد بقاء باستصحاب عدم الشرطية داخل في الأصل المثبت ، الا أن كلامه في استصحاب ذات الشرط وجودا وعدما ، لا في استصحاب الشرطية ليتصور المثبت في ظرف عدمها . قولها : بين أن يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه . . . الخ . تنقيح المقام بتوضيح الكلام في موارد : أحدها - دخول استصحاب عدم التكليف - بناء على عدم المجعولية - في الأصل المثبت . ثانيها - إن عدم التكليف مجعول كوجوده . ثالثها - إن عدم استحقاق العقاب من لوازم عدم التكليف - مطلقا - واقعيا كان أو ظاهريا . أما الأول - فقد مر أن مجرد عدم مجعولية المستصحب أو عدم مجعولية أثره لا يوجب إدراج الأصل في المثبت ، إذا لم ينته إلى اثر شرعي بواسطة أمر غير مجعول ، فمجرد استصحاب عدم التكليف لا يكون مثبتا ، لا من حيث عدم مجعولية عدم التكليف ، ولا من حيث عدم مجعولية عدم الاستحقاق ، الذي هو لازم عقلي لعدم التكليف . وما افاده شيخنا العلامة الأنصاري - قدس سره - ( 1 ) من عدم ترتب عدم الاستحقاق على استصحاب عدم التكليف - مبنى على عدم مجعولية عدم لا من

--> ( 1 ) الرسائل : في استصحاب البراءة قبل التكليف ص 204 .