الشيخ الأصفهاني
22
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
أما أولا - فلما سيجئ إن شاء الله تعالى أنه لا موجب لكون الغرض عنوانا لموضوعه وأما ثانيا - فلان الغرض ، وإن كان عنونا لموضوعه ، الا أنه ربما يكون الفعل تام المصلحة ، لكن البعث إليه له مانع ، فعلى فرض عنوانية المصلحة للموضوع يمكن تخلف الحكم عنه ، لمانع عن توجيه البحث ونحوه ، فلا ملازمة بين الشك في بقاء الحكم ، والشك في بقاء الموضوع بحده . قلت : موضوع المصلحة ، وإن كان تاما الا أن الموضوع للحكم - مع فرض المانع عن تعلق الحكم به - غير ثابت ، إذ لا ينتزع الموضوعية عنه الا بملاحظة تعلق الحكم به ، فالشك في الحكم - بعد فرض عنوانية المصلحة لموضوعه يلازم الشك في بقاء موضوعه بما هو موضوع له حقيقة . وسيجئ إن شاء الله تعالى تتمة الكلام . ( تحقيق في ذيل تفصيل الشيخ بين الحكم الشرعي مدركه العقلي والنقلي ) قوله : وأما الثاني فلان الحكم الشرعي المستكشف به الخ تحقيق الحال : إن الحكم العقلي على قسمين : حكم عقلي عملي ، وحكم عقلي نظري . وقد تكرر منا : إن الحكم العقلي العملي - في قبال العقلي النظري - مأخوذ من المقدمات المحمودة ، والقضايا المشهورة المعدودة من الصناعات الخمس في علم الميزان . وقد أقمنا البرهان على أنه غير داخل في القضايا البرهانية ( 1 ) في أوائل مبحث
--> ( 1 ) - اي البديهيات الست ، وهي : الأوليات والمشاهدات والتجربيات والمتواترات والحدسيات والفطريات