الشيخ الأصفهاني
212
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
القضايا الخارجية المتكلفة للحكم على الافراد المحققة الوجود في زمان خاص أو في جميع الأزمنة ، فحينئذ لا يقين بثبوته الا للافراد المحققة الوجود في الزمان السابق ، وأما ثبوته للافراد الموجودة في الأزمنة المتأخرة - بما هي افراد محققة الوجود في تلك الأزمنة - فليس بمتيقن ، فلا شك حينئذ الا في ثبوته وعدمه لا في بقائه . وأخرى - تكون بنحو القضايا الحقيقية المتكلفة للحكم على الافراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود ، سواء كان الحكم على تلك الافراد بلا واسطة أو عليها بواسطة الكلي المنطبق عليها بنحو فناء الطبيعي في افراده ، والعنوان في معنونه . وحينئذ فالأشخاص الموجودة في الأزمنة المتأخرة ، وإن لم تكن - بما هي موجودة تحقيقا في تلك الأزمنة - مشكوكة الشمول للحكم ، لكنها - بما هي من الأفراد المقدرة الوجود في الزمان السابق - مقطوعة الشمول ، لفرض تعلق الحكم بالأعم من الأفراد المحققة الوجود ، والمقدرة الوجود ، ومنها الافراد الموجودة في الأزمنة المتأخرة فلا شك الا من حيث اختصاص الحكم بالزمان السابق ، فيكون الحكم منسوخا بالنسبة إلى الأفراد المقدرة الوجود في السابق ، المحققة الوجود في اللاحق ، وهو مجرى الاستصحاب . ومن الواضح أن القضايا المتعارفة المتكفلة للأحكام المرتبة على موضوعاتها من قبيل الثانية ، دون الأولى . ومما ذكرنا يظهر - بالتأمل - ما في المتن ، وما في هامشه ، من شيخنا العلامة ( رفع الله مقامه ) . أما ما في المتن ، فان صدر كلامه - قدس سره - وإن كان موافقا لما ذكرنا ، الا أن ختامه ظاهر في تعلق التكليف بمن وجد في لزمان المتقدم ، وبمن يوجد في الأزمنة المتأخرة ، وهذا بظاهره يوجب اندراج القضية في الخارجية ، إذ ليس ملاكها تعلقها بالموجود بالفعل ، بل تعم ما إذا تعلقت بالوجود في المستقبل أيضا .