الشيخ الأصفهاني

208

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وأما دعوى ( 1 ) أن مجرد الشك السببي وتقدمه الطبعي على الشك المسببي كاف في تقديمه فسيأتي الكلام فيه ( 2 ) صغرى وكبرى ، وأنه لا تقدم طبعا للشك السببي ، ولا يجدي على فرض ثبوته . قوله : قلت لا يكاد يضر استصحابه على . . . الخ . حاصله عدم المعارضة بين استصحاب الحلية ، واستصحاب الحرمة المعلقة ، ليجاب بالحكومة ، أو يناقش فيها بل الحلية - الثانية - قبل عروض موجب الشك في بقائها - حلية مغياة بعدم الغليان ، لأن ما علق عليه وجود أحد الضدين غاية لوجود الضد الآخر ، واستصحاب الحلية المغياة بعد تبدل حالة العنبية إلى حالة الزبيبية موافق لاستصحاب الحرمة المعلقة ، ونتيجتهما ارتفاع الحلية ، وفعلية الحرمة بعد الغليان . وأما حديث اتحاد الشك في الحرمة والحلية الفعليتين ، مع الشك في بقاء الحلية المغياة ، وفي بقاء الحرمة المعلقة ، فلدفع توهم حدوث شك آخر ، ليتحقق استصحاب آخر ، يعارض به استصحاب الحرمة المعلقة . وقد تعرض - قدس سره - للاتحاد في متن الكتاب ، وفي هامشه ، الا أنه جعل في المتن : الشك في الحلية والحرمة فعلا بعد عروض حالة الزبيبية ، متحدا مع الشك في بقاء الحلية المغياة والحرمة التعليقية ، وجعل - في الهامش - ( 3 ) الشك في الحلية والحرمة فعلا بعد الغليان متحدا مع الشك في بقاء الحلية المغياة والحرمة المعلقة . وهو الصحيح ، إذ بمجرد تبدل حالة العنبية إلى الزبيبية لا تزول الحلية والفعلية ، ولا تتحقق الحرمة الفعلية ، بل فعلية الحلية مقطوع بها ، وعدم فعلية الحرمة - ولو مع القطع بالحرمة المعلقة - مقطوع به أيضا .

--> ( 1 ) درر الأصول ج 2 ص 258 . ( 2 ) يأتي في ص 292 ذيل قول الماتن - قده - " فان الاستصحاب في طرف المسبب الخ " . ( 3 ) الكفاية ج 2 ص 323 .