الشيخ الأصفهاني
190
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
شخصه فتعلق شخصه ذاتا وعرضا تعلق طبيعية عرضا . فلطبيعي الحكم تعلق بطبيعي الفعل بالعرض ، ويشك في بقائه والمفروض أن القطع بزوال أحد الفردين لا يوجب القطع بزوال الطبيعي الموجود بوجود فرد آخر . نعم هذا القسم من الاستصحاب لا يقول به الشيخ الأعظم - ره - مع ذهابه إلى صحة استصحاب الكلي بسائر أقسامه ولا يمكن ادراجه في صورة التبدل للزوم وحدة الموضوع فيه ذاتا لا عرضا . " استصحاب العدم الأزلي " قوله : وإلا فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه . . . الخ . الكلام تارة في استصحاب العدم الأزلي ، وأخرى في استصحاب العدم المجعول . أما الكلام في الأول ، فنقول : ظاهر شيخنا - قده - في بضع كلماته ( 1 ) صحته ، من حيث أن عدم الحكم ، وإن كان غير مجعول فيما لم يزل لكنه مجعول فيما لا يزال ، فيقبل التعبد به بقاء ، وان لم يكن تعبديا ثبوتا ، ويكفي في صحة الاستصحاب قبول التعبد بقاء ، فان موقع التعبد في الاستصحاب هو البقاء دون غيره . والتحقيق أن العدم الأزلي هو العدم الذي ليس بديلا للايجاب الذي أمره بيد الشارع ، إذ المفروض أنه ليس في الأزل موقع التشريع ، كما سيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى في الأصل المثبت . ومعنى جعل العدم ابقاؤه على حاله بعدم قلبه إلى نقيصه بالاختيار في موقع إمكان التشريع ، فالعدم الذي يكون بلحاظ بديله مستندا إلى الشارع هو عدم
--> ( 1 ) الكفاية ج 2 : التنبيه العاشر : ص 322 .