الشيخ الأصفهاني
19
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
المصحح لانتزاع الحجية ، وإمضاء بناء العقلاء بمعنى اعتبار الحجية شرعا لما بنى العقلاء على المؤاخذة بسببه ، وأن ما هو المنجز عندهم منجز عند الشارع فيجري البحث في كونه من المسائل الأصولية على أي حال ، إذ بناء على أن علم الأصول ( ما يبحث عن أحوال الأدلة الأربعة ) ليس الموصوف بالحجية أحد الأدلة . وبناء على أن علم الأصول ( ما يبحث فيه عن أحوال مطلق الحجة ) فالبحث هنا عن ثبوتها لا عن لواحقها وبناء على أنه ( ما يبحث فيه عن القواعد الممهدة لاستنباط الحكم ) ليست الحجية - بمعنى المنجزية - مما ينتهي إلى حكم شرعي أصلا فلا بد من دفع الاشكال بما ذكرناه ( 1 ) - بناء على اعتباره من باب الاخبار - فهو في الاشكال ودفعه كالسابق . قوله : أو الظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته . . . الخ . الكلام تارة في ثبوت هذا الظن وعدمه . وأخرى في حجيته ، وثالثة فيهما معا . وعلى اي حال ، فجعله من المسائل الأصولية لا يخلو عن الاشكال ، إذ نفس هذا الظن ، وان كان مصداق الدليل العقلي المعدود من الأدلة الأربعة ، الا أن الكلام لابد في ثبوت شئ له ، لا في ثبوت نفسه . وقد مر في البحث عن مقدمة الواجب ( 2 ) : أن جعل العقل من الأدلة - ليكون النزاع في ثبوت الاذعان له - غير صحيح ، لان المهم ليس ثبوت الاذعان للعقل ، حتى يبحث عنه ، بل المهم ثبوت ما أذعن به ، من غير فوق بين الحكم العقلي النظري ، أو العملي . كما أن البحث - عن دليليته وحجيته - بحث عن وصفه المقوم له ، فيرجع البحث إلى اثبات الموضوع بما هو موضوع مضافا إلى أن الحجية إما حكم
--> ( 1 ) تقدم في ص 6 من هذا المجلد ( 2 ) - ج 1 ص 294 له - ره - بحث نافع جدا ، حق على الطالب ان يراجعه .