الشيخ الأصفهاني

179

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

كونه ناقضا للعدم المطلق ، بل لأن عدم أول الوجودات يلازم عدم ثاني الوجودات وثالثها إلى الآخر ، ولا بشرطية وجود شئ - بلحاظ تعيناته - ليست الا بلحاظ عنوان الوجود المفروض فانيا في مطابقه مضافا إلى طبيعة غير ملحوظة بتعيناتها الواقعية . وحيث أن مثله يصدق على كل هوية - من هويات تلك الماهية - فلذا يسرى الحكم ، ويوجب خروجها من حد الفرض ، والتقدير إلى حد الفعلية والتحقيق ، وهو معنى ملاحظة الوجود بنحو السعة ، لا أن لهذا المفهوم مطابقا واحدا في الخارج ، حتى يكون الشك في بقائه بعد اليقين بوجود مضاف إلى ماهية متعينة بأحد التعينات . ثانيهما - استصحاب صرف الوجود بالمعنى المصطلح عليه - وهو الموجود بنحو لا يشذ عنه وجود - اي ملاحظة الموجودات بنهج الوحدة في الكثرة ، وصرف وجود الشئ لا يتثنى ولا يتكثر . وهذا المفهوم - بناء على أصالة الوجود وبساطته ، وإن الكثرة الماهوية اعتبارية عرضية - له مطابق في الخارج ، حيث أن حقيقة الوجود بناء على هذا المبنى واحدة لا ثاني لها ، إذ الماهية والعدم ليسا ثانيا للوجود الذي حيثية ذاتية حيثية طرد العدم . وعليه فأنحاء وجودات الكلي بملاحظة التعينات واحدة ، حيث أن التعينات اعتبارية ، وعدم كون الشك في البقاء إنما بلحاظ تغير الوجود المتيقن ، مع الوجود المشكوك ، ومع وحدتهما وعدم تعدد - الواقعي - لا يبقى مانع عن الشك في البقاء . وفيه : أن حقيقة الوجود ، وان كانت كذلك ، إلا أنه بلحاظ تمام الوجودات بنحو الوحدة ، والغاء الكثرات لكونها ماهوية اعتبارية ، وبملاحظة أن غير حقيقة الوجود لا يعقل تخلله في حقيقة الوجود ، حتى تعدد حقيقة الوجود . وصرف الوجود - بهذا المعنى - لا مطابق له ، إلا وجود الباري عز اسمه ،