الشيخ الأصفهاني
15
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
( بيان كون حجية الاستصحاب أصولية ) قوله : إن البحث في حجيته مسألة أصولية . . الخ قد تقدم الكلام - في نظائر المقام - في أوائل البحث عن حجية الخبر ( 1 ) وقلنا إن مفاد دليل الاعتبار - سواء كان جعل الحكم المماثل أو التنجيز والاعذار - يأتي عن دخول نتيجة البحث في مسائل علم الأصول ، سواء كان فن الأصول ما يبحث فيه عن حال الأدلة ، أو كان ما يبحث فيه عن القواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ، أو كان ذلك مع البحث عن ما ينتهي إليه امر الفقيه في مقام العمل ، بعد الفحص واليأس عن الدليل . إذ على الأول يكون الحكم المماثل أو تنجيز الواقع مدلول السنة باعتبار ، وسنة باعتبار اخر . وعلى اي حال لا بحث عن حال السنة ولواحقها ، بل عن أصل ثبوتها أو ثبوت مدلولها . وعلى الثاني ليس نتيجة البحث مما يقع في طريق استنباط الحكم ، بل إما بنفسه حكم مستنبط أو لا بنفسه مستنبط ولا ينتهي إلى حكم مستنبط . وعلى الثالث وان كان بالإضافة إلى ما نحن فيه وسائر الأصول العملية مجديا حيث أن نتائجها مما ينتهي إليه أمر الفقيه ، بعد الفحص واليأس عن الدليل ، الا أنه لا يجدي في الامارات الغير العلمية - دلالة وسندا - حيث أنها هي الحجة على حكم العمل ، لا أنها المرجع بعد الفحص واليأس عن الحجة على حكم العقل مع ما يرد عليه : من لزوم فرض غرض جامع بين الغرضين ، لئلا يكون في الأصول علمين وليس مثله في البين . وقد بينا هناك أن اختصاصها بالمجتهد ليس من حيث كونها من المقدمات المؤدية إلى استنباط الحكم ، لتكون كاشفا عن كون المسألة أصولية ، بل من حيث .
--> ( 1 ) ج 2 مبحث حجية الخبر .