الشيخ الأصفهاني

139

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

السلام : ( لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ) ( 1 ) لا مانع منه ، بخلاف اعتبار الهوهوية وأن مؤدى الخبر هو الواقع فإنه من دون جعل الحكم المماثل غير معقول ، فأن اثر الحكم الحقيقي لا يرتب على فرضه واعتباره ، بل على حكم مثله ولو بعنوان أنه هو نعم اعتبار الظن علما ، والخبر وصولا معقول الا أنه يجدي في تحقيق الأثر العقلي أو الشرعي المرتب على الأعم من الوصول الحقيقي والاعتباري . وأما الصحة والفساد ، المعدودان من الأحكام الوضعية فقد فصلنا القول فيهما في مبحث النهي عن العبادات - من مباحث الجزء الأول - من التعليقة على الكتاب ( 2 ) . ومجمله : أن الصحة سواء كانت بمعنى مطابقة المأتي به للمأمور به ، أو بمعنى كون المأتي به موجبا لاستحقاق الثواب ، أو بمعنى كونه مسقطا للإعادة والقضاء ، فهي - على أي حال - من أوصاف المأتي به ، لا من شؤون المأمور به حتى تكون مجعولة بجعله في مقام الامر به ، نظير الجزئية والشرطية وبقية الكلام من النقض والابرام على ما افاده شيخنا الأستاذ - قده - في المقام موكولة إلى البحث المزبور . وأما الصحة في المعاملات فعن شيخنا قده في البحث المزبور ( 3 ) انها مجعولة ، لا انها بمعنى ترتب الأثر ، وهو بجعل الشارع وترتيبه على المعاملة ، ولو امضاء وقد ذكرنا في محله : أن اعتبار الملكية - مثلا - هو المجعول لا ترتبه على العقد وليس الاعتبار إنشائيا ، حتى يعقل إنشاؤه بنحو الملكية ، وإناطته بالعقد ليكون

--> ( 1 ) - الوسائل ج 18 6 الباب 11 من أبواب صفات القاضي 108 6 الحديث 40 ( 2 ) - ج 1 : ذيل قوله الماتن - قده - ( وصفان اعتباريان ينتزعان الخ ) وقوله - قده - ( لا أنه ليس بأمر اعتباري ينتزع كما توهم الخ ) ص 587 من هذا الطبع . ( 3 ) - الكفاية ج 1 ص 290