الشيخ الأصفهاني

118

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

من مقولة الجوهر مثلا ، ووجودا بالذات للأمر المنتزع الذي هو من مقولة الإضافة ؟ كما أن مقولة الإضافة حيث إنها تختلف بالقياس إلى شئ ، دون شئ فلا يعقل أن يكون لها وجود خارجي بالذات ، إذ الوجود عين التعين ، فلا بد من أن يكون حده الوجودي محفوظا فلا يعقل اختلافه بالقياس . مع أن السقف بالإضافة إلى ما دونه فوق ، وبالإضافة إلى ما فوقه تحت ، ولو كانت الفوقية والتحتية موجودتان بالذات ولم تكونا متقومين بالاعتبار لكان السقف فوقا وتحتا معا ، مع قطع النظر عن كل شئ . فلذا يتخيل أن مقولة الإضافة اعتبارية محضة ، كسائر الاعتبارات الذهنية ، مع أنها معدودة من المقولات ، وهي ما يقال ويصدق على شئ خارجا ، مع وضوح أن السماء فوقنا والأرض تحتنا في العين لا في الذهن . فالمحاكمة بين الطرفين يقتضي الجمع بين الامرين ، بان يقال : لمقولة الإضافة نحو ان من الوجود - بالقوة وبالفعل - وباعتبارهما لها وجود بالعرض ووجود بالذات ، فالسقف مثلا - لمكان كونه جسما واقعا في المكان - له قابلية ان يضاف إلى ما فوقه ، فينتزع منه التحتية ، وله قابلية ان يضاف إلى ما دونه فينتزع منه الفوقية ، فللتحتية والفوقية وجود بوجود السقف - بنحو وجود المقبول بوجود القابل - فوجود السقف الخاص خارجا وجود الذات للجسم الخاص ، ووجود بالعرض لتلك المعاني القابلة للانتزاع منه وهذا معنى وجود الامر الانتزاعي بوجود منشأ انتزاعه خارجا ، مع قطع النظر عن اعتبار كل معتبر كان وبهذا الوجه داخل في المقولات وبهذا الوجه يقال : إن للإضافات ، وأعدام الملكات والقابليات والحيثيات وجودا ضعيفا - اي بنحو وجود المقبول - بوجود القابل بالعرض ، لا بالذات ، كما أن لها نحوا اخر من الوجود بالذات ، وهو المتقوم بالاعتبار ، وهو في مقام ملاحظة السقف بالقياس إلى ما دونه مثلا