الشيخ الأصفهاني
11
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
اخر ، ولا واسطة في الاثبات ، الا أن تعلق الابقاء بما كان لا يدل على علية كونه ( 1 ) ، بل ولا إشعار فيه ( 2 ) أيضا ، لان الابقاء لابد وأن يتعلق بما كان ، وليس أخذه كأخذ الوصف لغوا ، لو لم يكن لأجل إفادة فائدة : من علية ، أو غيرها وإن من المراد الابقاء العلمي من المكلف ، فهو يدل على جعل الحكم الظاهري إذ لو كان الحكم الواقعي مستمرا حقيقة لم يكن العمل به إبقاء عمليا للحكم السابق ، بل عمل بالحكم الموجود حقيقة في الزمان اللاحق ، الا أنه لا يدل على اعتبار اليقين في موضوع الاستصحاب ، كما لا يدل على كون الحكم الاستصحابي الظاهري من الأصول العملية : لعدم اخذ الشك فيه أما الأول : فلان اليقين بثبوت الحكم سابقا ، وإن كان منجزا لحكمه ، لكنه غير محقق لموضوعه ، فدلالته على اعتبار اليقين - في تنجز الحكم الاستصحابي غير دلالته على اعتباره في تحقق موضوع . فمن الممكن أن ما ثبت ، يجب إبقائه واقعا ، غاية الأمر أنه لا ينجز هذا الا بعد الالتفات إلى موضوعه وحكمه . وأما الثاني : فلان لازم الابقاء العملي وان كان عدم اليقين بالحكم في الزمان الثاني ، الا أن هذا لازم أعم للحكم الظاهري على طبق الامارة ، أو على وفق الأصل ، وإنما الفارق بأخذ الشك في موضوعه وعدمه . فعلم أن التعريف بالابقاء لا يخلو من المحذور على أي حال وأما سائر تعاريف الأصحاب للاستصحاب فغير خالية عن المحذور أيضا . فمنها ما عن الفاضل التوني ( ره ) : من أنه التمسك بثبوت ما ثبت في وقت ، أو حال على بقائه . . الخ ( 3 ) وظاهر جعل الثبوت في السابق حجة ، ودليلا على ثبوته في اللاحق ، لا الابقاء
--> ( 1 ) ( الكون ) هنا تامة . ( 2 ) كما عليه الشيخ - قده - في ( الرسائل ) ص 318 ، فإنه قائل بالاشعار وتبعه المحقق العراقي - ره - في نهاية الأفكار ) ص 3 ( 3 ) - الرسائل ص 319 ( عند تعريف الاستصحاب )