الشيخ الأصفهاني
106
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
نسب إلى صاحب الفصول - ره - فمختصر القول فيه : إن ما حكاه الشيخ الأجل - قده - في الرسائل ( 1 ) عن صاحب الفصول - ره - لا يوافق ما في الفصول وعبارته في الفصول هكذا : ( ثم اعلم أن الروايتين الأوليين تدلان على أصلين : الأول : إن الحكم الأولي للمياه أو الأشياء هو الطهارة ، ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة ، وهذا لاتعلق له بمسألة الاستصحاب ، وان تعلق به جملة من أحكامها . الثاني : أن هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته ) . انتهت عباراته ( 2 ) . وظاهر قوله - ره - ( ولو بحسب عند . . . الخ ) يوافق ما احتمله شيخنا العلامة الأستاذ - قده - في تعليقته الأنيقة ( 3 ) من كون الرواية متكفلة بعمومها للطهارة الواقعية للأشياء ، وباطلاقها - لصورة الشك - للطهارة الظاهرية ، والألم يكن معنى لقوله - ره - ( ولو بحسب الظاهر ) بل كان عليه أن يقول - كما حكاه الشيخ الأجل قده - عنه - ( الحكم الأولي للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة ) ولعل هذا التصرف منه - قده - بزعم أنه لا معنى لهذا التعبير ، مع أنه لا يمكن تقريب الجمع الا بذلك ، حتى يكون مجال للإشارة إلى الحكم الذي يقبل الاستمرارية بالغاية . وعليه فيشترك هذا الاحتمال مع الاحتمال الثالث من حيث التقريب والدفع . وأما مع قطع النظر عن ذلك ، ودعوى دلالة الرواية على جعل حكمين ظاهرين فقط ، فالتقريب في غاية الصعوبة ، فان الغاية ، وان دلت بنفسها على أن ما قبلها امر له امتداد واستمرار ، وما لم يفرض فيه استمرار لا غاية له . وكذا على أن الاستمرار ظاهري ، لكونه الغاية علما ينقيض المغيى إلا أن غاية
--> ( 1 ) الرسائل ص 335 . ( 2 ) الفصول ص 373 . ( 3 ) ص 185