الشيخ الأصفهاني
43
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
[ 4 ] - أو تجربيات وهي الحاصلة بتكرر المشاهدة ك " حكمنا بأن سقمونيا مسهل . [ 5 ] - أو متواترات ك " حكمنا بوجود مكة " لإخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة . [ 6 ] - أو حدسيات موجبة لليقين ، ك " حكمنا بأن نور القمر مستفاد من الشمس " لتشكلات البدرية والهلالية وأشباه ذلك . ومن الواضح أن استحقاق المدح والذم بالإضافة إلى العدل والظلم ليس من الأوليات بحيث يكفي تصور الطرفين في الحكم بثبوت النسبة ، كيف ، وقد وقع النزاع فيه من العقلاء ؟ . وكذا ليس من الحسيات بمعنييها كما هو واضح ، لعدم كون الاستحقاق مشاهدا ، ولا بنفسه من الكيفيات النفسانية الحاضرة بنفسها للنفس . وكذا ليس من الفطريات ، إذ ليس لازمها قياس يدل على ثبوت النسبة . وأما عدم كونه من التجربيات والمتواترات والحدسيات ففي غاية الوضوح ، فثبت أن أمثال هذه القضايا غير داخلة في القضايا البرهانية بل من القضايا المشهورة . " ما ذا يراد من ذاتية حسن العدل وقبح الظلم " وأما حديث كون حسن العدل وقبح الظلم ذاتيا ، فليس المراد من الذاتي ما هو المصطلح عليه في كتاب الكليات ، لوضوح أن استحقاق المدح والذم ليس جنسا ولا فصلا للعدل والظلم . وليس المراد منه ما هو المصطلح عليه في كتاب البرهان ، لأن الذاتي هناك ما يكفي وضع نفس الشئ في صحة انتزاعه منه ، كالإمكان بالإضافة إلى الإنسان مثلا ، وإلا لكان الإنسان في حد ذاته ، إما واجبا أو ممتنعا ، ومن الواضح بالتأمل أن الاستحقاق المزبور ليس كذلك ، لأن سلب مال الغير مثلا ، مقولة خاصة بحسب