الشيخ الأصفهاني
31
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
أفاده في المتن وحررناه هنا واف بالمقصود . وإن كان الغرض بيان فهرست أصناف موضوعات المسائل فلا وجه للاقتصار على بيان مجاري الأصول بل ينبغي بيان أصناف الأمارات أيضا . [ ويقع الكلام فيه من أمور ] الأمر الأول : في وجوب اتباع القطع 6 - قوله ( 1 ) : لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا إلخ : لا يذهب عليك أن المراد بوجوب العمل عقلا ليس إلا إذعان العقل باستحقاق العقاب على مخالفة ما تعلق به القطع ، لا أن هناك بعثا وتحريكا من العقل أو العقلاء نحو ما تعلق به ، وإن كان هو ظاهر تعليقة أستادنا ( 2 ) العلامة - أدام الله أيامه - على الرسالة ، ضرورة أنه لا بعث من القوة العاقلة وشأنها إدراك الأشياء كما أنه لا بعث ولا تحريك اعتباري من العقلاء ، والأحكام العقلائية كما سيجيئ ( 3 ) إنشاء الله تعالى عبارة عن القضايا المشهورة التي تطابقت عليها آراء العقلاء حفظا للنظام وإبقاء للنوع ك " حسن العدل وقبح الظلم والعدوان " . ولا ينبغي الارتياب من أحد من أولي الألباب أنه ليس في هذا الباب حكم جديد من العقل ، بل الغرض تطبيق الكبرى العقلية الحاكمة باستحقاق العقوبة على المعصية الحقيقية لأمر المولى ونهيه على المورد بمجرد تعلق القطع به ، وحيث إن الكبرى العقلية مسلمة وانطباقها على موضوعها قهري ، فلذا لا مجال للبحث إلا عن طريقية القطع وكونه موجبا لانطباق الكبرى على الصغرى . ولأجله علله - مد ظله - في الرسالة بطريقية الذاتية ، وعلى هذا نقول حيث إن القطع حقيقة نورية محضة بل حقيقته ( 4 ) حقيقة الطريقية والمرآتية لا أنه شئ لازمه العقلي
--> ( 1 ) الكفاية : ج 2 ، ص 8 س 4 وكفاية الأصول : 258 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) حاشية الرسائل للمولى محمد كاظم الطوسي - ره - ص 4 ، وجملة من عبارته : فنقول إن وجوب اتباع القطع عقلا . . . والرسائل : ج 1 ، ص 4 . ( 3 ) التعليقة : 7 ، ص 35 والتعليقة : 10 ، ص 41 . ( 4 ) ( خ ل ) : حقيقة .