الشيخ الأصفهاني
28
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
" في صحة العدول عن تقسيم الشيخ - ره - وعدمه " 4 - قوله : ولذلك عدلنا عما في رسالة ( 1 ) إلخ : ظاهره أن لزوم التعميم من حيث الواقع والظاهر ولزوم التخصيص من حيث الفعلية ، هو السبب للعدول لا خصوص الأول . والوجه في سببيتهما لذلك عدم إمكان إرادة الأعم من الواقع والظاهر وخصوص الفعلي من الحكم الواقع في الرسالة . أما الأول : فللزوم التكرار المستهجن ، لأن مفاد الأمارات والأصول الشرعية داخل في الحكم الظاهري المقطوع به ، فلا مقابلة حقيقة . وأما الثاني : فللزوم اجتماع الحكمين الفعليين في موارد الأمارات والأصول الشرعية ، فلا يعقل ترتيب الحكم الفعلي على الظن بالحكم الفعلي أو الشك فيه ، فإن الظن بالفعليين والشك فيهما كالقطع بهما محال ، إذ الملتفت إلى تقابل الحكمين الفعليين ، كما يستحيل منه القطع بهما ، كذلك يستحيل منه الظن بهما أو احتمالهما مها ، بخلاف ما إذا عممنا الحكم من حيث الواقع والظاهر ، وخصصناه من حيث الفعلية ، فإنه يقتضي تحرير الأقسام كما حرر في المقام ، والمراد بعدم تثليث الأقسام جعل الظن والشك مطلقا في قبال القطع ، وإلا فالقسمة ثلاثية أيضا ، فإن الأقسام المختلفة في الأحكام ثلاثة ، القطع بالحكم والظن الانسدادي على الحكومة وعدمهما ، سواء كان ظن ولم يتم دليل الانسداد على الحكومة أو لم يكن . والتحقيق إمكان إصلاح ( 2 ) ما في الرسالة مع حفظ التعميم والتخصيص ، أما محذور التكرار مع تثليث الأقسام فإنما يصح مع عدم اختلاف الأقسام في الجهات والأحكام . ومن الواضح خلافه ، بيانه أن محمول الحكم المقطوع به - واقعيا كان أو
--> ( 1 ) والمقصود منها رسائل الشيخ الأعظم - قده - : ج 1 ، ص 2 و 308 . ( 2 ) توجيه تقسيم الشيخ بنظر العلمين : نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 4 وأجواد التقريرات : ج 2 ، ص 3 .