الشيخ الأصفهاني
15
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بسم الله الرحمن الرحيم سيدي وسندي ومولاي ومعتمدي أطال الله بقاك ومن كل سوء وقاك ورزقني لقاك . . . الحقير حسب الوظيفة اللازمة لم أنسك بالدعاء ، ومنذ فترة كنت قد ابتليت بنوبة خفيفة أثناء تحريري لهذه الأسطر ، وقد تناولت الدواء الملين وتركت الدرس أحيانا ، ليلا أو نهارا . والحمد لله على كل حال وقد سئلتني عن الذكر فرأيت من المناسب للحال والمقال أن أستشهد بالقرآن وكلمات المعصومين المأثورة منها ذكر يونس حينما قال : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) والقرآن بين عاقبته أيضا بقوله ( فنجيناه من الغم وكذلك ننحي المؤمنين ) وبما أن غم السالك هو التخلص من سجن الطبيعة فيجب أن يكون هذا المقصد العالي هو الأساس لسير العارف والارتقاء إلى عالم القدس . ومن البديهي أن هذه النتائج ليست مجرد لقلقة لسان بل تستوجب الانقطاع إليه والفناء فيه . نعم الذكر الدائم للمذكور والتوجه إليه ضروري حتى تحصل له الملكة في ذلك وتنفتح أمامه نافذة على عالم الملكوت ليصل إلى مرتبة شهود النفس المجردة " من عرف نفسه فقد عرف الله " . وفي مقطع آخر من الرسالة المذكورة يقول فيها ( كل من هو طالب لله يجب أن يكون الله حاضرا عنده دائما ولسانه مشغول بالذكر وأن يجعل قلبه حرما لله ) ( 1 ) . حرره الجاني محمد حسين الغروي الأصفهاني الكمباني التوسل بالأئمة ( عليهم السلام ) : ينقل الأستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي دام ظله أنه كان لدى آية الله الأصفهاني شوق وافر وحب مفرط بأهل البيت ( عليهم السلام ) وكلما تحين الفرص المناسبة تراه يذهب إلى زيارة الأئمة ( عليهم السلام ) وحين فراغه من الزيارة يصلي صلاة جعفر الطيار بدل ركعتي صلاة
--> ( 1 ) نشرية الحوزة الرقم 8 : ص 136