الشيخ الأصفهاني
3
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وسيد رسله محمد صلى الله عليه وآله وعترته الطيبين قوله : موضوع كل علم وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أي بلا واسطة في العروض الخ : تعريف الموضوع بذلك ، وتفسير العرض الذاتي بما فسره مد ظله ، هو المعروف المنقول عن أهالي فن المعقول فإنه متناسب لمحمولات قضايا العلم ، دون العرض الذاتي المنتزع عن مقام الذات فان التخصيص به بلا موجب كما هو واضح ، مع أنهم صرحوا أيضا بان العارض للشيئ بواسطة امر أخص أو أعم داخليا كان أو خارجيا عرض غريب ، والأخص والأعم واسطة في العروض ، فيشكل ح بأن أغلب محمولات العلوم غارضة لأنواع موضوعاتها فتكون أعراضا غريبة لها كما أن جل مباحث هذا العلم كما لا يخفى . وقد ذهب القوم في التفصي عن هذه العويصة يمينا وشمالا ولم يأت أحد منهم بما يشفى العليل ويروى الغليل . وأجود ما أفيد في دفع الاشكال ما افاده بعض ( 1 ) الأكابر في جملة من كتبه
--> 1 - وهو صدر المتأهلين - ره - الشواهد الربوبية ص 20 .