الشيخ محمد تقي التستري
79
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها - إلى - وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدّة ولها الميراث » قال وعن زرارة مثله ، وعن أبي بصير نحوه . ( وهنا مسائل عشر ) ( الصداق يملك بالعقد ولها التصرّف فيه قبل القبض ) ( 1 ) خلافا للخلاف ، ويمكن الاستدلال له بالجمع بين خبري العنوان الآتي في النماء . ( فلو نما كان لها ) ( 2 ) يدلّ عليه ما رواه الكافي ( في باب ما للمطلَّقة الَّتي لم يدخل بها ، 39 من طلاقه في خبره الرّابع ) « عن عبيد بن زرارة ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل تزوّج امرأة على مائة شاة ثمّ ساق إليها الغنم ، ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ، وقد ولدت الغنم ، قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء » . ثمّ روى بإسناد آخر عنه ، عنه عليه السّلام - وقال : - مثله إلَّا أنّه قال : « ساق إليها غنما ورقيقا فولدت الغنم والرّقيق » . ولكن روى الفقيه ( في 77 من أخبار ما أحلّ الله عزّ وجلّ من النكاح ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف وله غلَّة كثيرة ، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ، ثمّ طلَّقها ؟ قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلَّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلَّا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه أقرب للتقوى » . وبهما عمل القاضي حيث إنّ مورد الأوّل تسليم الصداق الذي له نماء ، ومورد الثاني عدم تسليمه ، فقال : إذا وقع العقد على شيء معيّن من ذوات غلَّة أو نتاج ثمّ طلَّق قبل التسليم أعطاها نصفه ونصف غلَّة ونتاج ، ولو كانت غنما حوامل ، ثمّ ساقها ، ردّت النصف من الغنم والأولاد وان كانت حملت عندها ردّ نصف الأمّهات » .