الشيخ محمد تقي التستري

72

النجعة في شرح اللمعة

إذا طلَّق الرّجل قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمّى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قد ره وعلى المقتر قدره - الخبر » . وفي 2 منه « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا » ) * قال : متّعوهنّ أي جمّلوهنّ بما قدرتم عليه من معروف ، فإنهنّ يرجعن بكآبة ووحشة وهم عظيم ، وشماتة من أعدائهنّ فإنّ الله عزّ وجلّ كريم يستحيي ويحب أهل الحياء ، إنّ أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم » . قلت : قد عرفت أنّ الآية في الأحزاب بلفظ * ( « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ » ) * وأمّا * ( « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » ) * فهو في البقرة وليس بعده * ( « فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ » ) * بل * ( « وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً » ) * ، ورواه التّهذيب في 87 من أخبار عدد نسائه وفيه في قول الله عزّ وجلّ * ( « فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا » ) * . ولإسقاط صدر الآية توهّم أنّ المراد بالآية في المدخول بها ، فقال : « والذي يدلّ على أنّ متعة المدخول بها متعة » ، ثمّ روى خبر حفص الآتي ، ثمّ هذا وفيه « وخشية » بدل « ووحشة » والصحيح ما في الفقيه ، هذا ونقل العامليّ ( في 49 من أبواب مهوره الخبر في 6 من أخباره ) « عن التّهذيب وجعل الفقيه مثله . وغاية ما يمكن أن يقال في آية * ( « فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ » ) * أنّها من حيث تسمية المهر عامّة وإن كانت من حيث عدم الدّخول خاصّة فهي دالَّة على الترغيب في التمتيع مطلقا ولو سمى لها مهرا . ومن الأخبار نقول : إنّه في من لم يسمّ واجب وفي من سمى مستحب ، وإنّما آية خاصّة فيهما آية « * ( ومَتِّعُوهُنَّ - عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ ) * حيث إنّ قبله * ( « ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً » ) * أي ولم تفرضوا لهنّ