الشيخ محمد تقي التستري

56

النجعة في شرح اللمعة

تحلّ فرج جاريتها لزوجها ؟ فقال : إنّى أكره هذا كيف تصنع إن هي حملت ، قلت : تقول : إن هي حملت منك فهي لك ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فالرّجل يصنع هذا بأخيه ؟ قال : لا بأس بذلك « وحمل الأوّل المتضمّن لكراهته لقوله عليه السّلام » لا أحبّ ذلك « تارة على أن لا يشنّع المخالفون على الشيعة بذلك لإنكارهم للتّحيل وأخرى على أنّ الكراهة إذا لم يشترط حرّيّة الولد ، واستشهد له بالخبر الثاني وهو كما ترى ، فالخبر الثاني إنّما هو على ما رواه هنا كما في نسختين من الكتاب ويقتضيه السياق بلفظ » فهي لك « وإنّما في الاستبصار في 9 ممّا مرّ بلفظ » فهو لك « مع أنّه خلاف السياق فلو كان المراد الولد لكانت القاعدة أن تقول » إن هي حملت منك فالولد لك « وبالجملة الخبر لا يفهم منه سوى أنّه عليه السّلام قال : إنّ تحليل المرأة لزوجها ليس بحسن لأنّه يمكن أن يؤدّي إلى حمل الجارية وقاعدة النساء في مثله المخاصمة فيصير عيشهما منغّصا ، فأجاب بأنّه مرأة على خلاف نوعها تقول لزوجها : إن حملت منك فالجارية لك لاشتغالها بحضانة الولد ، ولا تبقى فارغة لخدمة مولاتها . هذا ، ونقل الخبر الوسائل عن الشيخ مطلقا ، والوافي عن التّهذيبين بلفظ « فهي لك » مع أنّ في نسختين من الإستبصار خطَّية ومطبوعه « » فهو لك « وهو كان في ذهن الشيخ حتّى في التّهذيب حتّى قال ما قال . ويدلّ على مختار المرتضى خبر عمّار وقد رواه التّهذيب في 13 ممّا مرّ « عن الصّادق عليه السّلام في المرأة تقول لزوجها : جاريتي لك ؟ قال : لا يحلّ له فرجها إلَّا أن تبيعه أو تهب له » لكن لا عبرة بما تفرّد به عمّار . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 65 من زيادات فقه نكاحه ) « عن أبي هلال ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل تحلّ له جارية امرأته قال : لا حتّى تهبها له : إنّ عليّا عليه السّلام قد قضى في هذا أنّ امرأة تستعدي على زوجها قالت : إنّه قد وقع على جاريتي فأحبلها ، فقال الرّجل : إنّها وهبتها لي - الخبر » .