الشيخ محمد تقي التستري

49

النجعة في شرح اللمعة

فرّق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فإن هو تركها معه فليس له أن يفرّق بينهما بعد ما رضي ، قال : وإن بيع العبد فإن شاء مولاه الذي اشتراه أن يصنع مثل الذي صنع صاحب الجارية فذلك له وإن هو سلَّم فليس له أن يفرّق بينهما بعد ما سلَّم » . ( وليس للعبد طلاق أمة سيّده الا برضاه ويجوز طلاق غيرها أمة كانت أو حرّة أذن المولى أولا ، وللسيّد أن يفرق بين رقيقه متى شاء بلفظ الطلاق وبغيره ) ( 1 ) أمّا الأوّل فروى التّهذيب ( في 15 من العقود على الإماء ، 9 من نكاحه ) « عن بكير ، وبريد ، عن الباقر ، والصّادق عليهما السّلام قالا : في العبد المملوك ليس له طلاق إلَّا بإذن مولاه » . وفي 50 منه « عن زرارة ، عن الباقر ، والصّادق عليهما السّلام : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلَّا بإذن سيّده ، قلت : فإنّ السيّد كان زوّجه ، بيد من الطلاق ( كذا ) ؟ قال : بيد السيّد * ( « ضَرَبَ أللهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ) * الشيء الطلاق » . بحملهما على طلاق أمة سيّده . ومثلهما ما رواه في 52 « عن شعيب العقرقوفيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سئل - وأنا عنده أسمع - عن طلاق العبد ؟ قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع الله تعالى يقول * ( « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ) * قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلَّا بإذن مولاه » . وروى في 51 « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن الرّجل يزوّج عبده أمته ، ثمّ يبدو له فينزعها منه بطيبة نفسه أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ فقال : نعم لأنّ طلاق المولى هو طلاقها ، ولا طلاق للعبد إلَّا بإذن مولاه » . وفي 54 « عن ليث المراديّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا إنّ الله تعالى يقول * ( « عَبْداً مَمْلُوكاً ) *