الشيخ محمد تقي التستري

423

النجعة في شرح اللمعة

إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا فقالوا : هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له وإن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها « وعمل بهما الشّيخ وتبعه القاضي وابن حمزة ، وأنكره الحليّ ، وكيف كان فلم يرو الخبرين الكافي ولم يعلم عمل أحد قبل الشّيخ بهما ، والأوّل رواية زيديّة ، والثاني غير مسند ومقتضى القواعد أنّ فسخ عقد الزّوجة موقوف على لعانها ، فإذا ماتت قبل لعانها يكون إرثها باقيا . وأمّا الحدّ على الزّوج فإن لم يلاعن فعليه ، فإن لاعن هو وحده سقط وهذا هو المفهوم من المبسوط . فقال : « فإن ماتت قبل اللَّعان فقد ماتت على حكم الزّوجيّة ويرثها الزّوج وليس له أن يلاعن لنفي الزّوجيّة لأنّها زالت بالموت » . ثمّ أفتى بجواز لعانه لنفي النسب إن كان وإن لم يكن فلإسقاط الحدّ ، ثمّ قال : « وروى أصحابنا أنّه إن لم يلاعن وجب عليه حدّ القذف وورثها وإن لاعن سقط الحدّ ولم يرثها » فترى أنّه أفتى بجواز لعانه لإسقاط الحدّ مع بقاء الزّوجيّة وإرثه منها وإنّما نسب عدم إرثه إلى رواية . هذا ، وقوله : « بجواز لعانه لنفي الزّوجيّة » كما ترى فإنّ لعان الزّوج إنّما لإسقاط الحدّ عنه ، وانتفاء الزّوجيّة شيء حكم به الشّرع بلعان المرأة ولا ربط له بلعان الزّوج ولا عبرة بقوله في الخلاف بالعمل بمضمون الخبرين واستدلاله بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وللحلَّيّ تطويلات - غير طائلة بل باطلة . ( ولو كان الزوج أحد الأربعة فالأقرب حدّها ان لم يختل الشرائط بخلاف ما إذا سبق الزوج بالقذف أو اختل غيره من الشرائط فإنها لا تحد ويلاعن الزوج والَّا حدّ ) ( 1 ) الأخبار في كون الزّوج أحد الشّهود مختلفة فروى التّهذيب ( في 2 من لعانه ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزّنا أحدهم زوجها ؟ قال : يلاعن الزّوج ويجلد الآخرون » .