الشيخ محمد تقي التستري

42

النجعة في شرح اللمعة

باطلا وإن أحبّا البقاء يعقداها بمهر جديد ، ولا بدّ من تأويله . و « عن أبان عمّن حدّثه ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بريرة ثلاث من السّنن حين أعتقت : في التخيير ، وفي الصدقة ، وفي الولاء » . و « عن سماعة قال : ذكر أن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد ، فلمّا أعتقت ، قال لها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فلا » . وروى التّهذيب ( في 25 من أخبار العقود على إمائه ) « عن أبي الصبّاح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته » قلت : الظاهر أنّ قوله « امرأة » محرّف « أمّة » . وفي 26 منه « عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام : كان لبريرة زوج عبد فلمّا أعتقت قال لها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : اختاري » . وفي 33 منه « عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام : سألته عن المملوكة تكون تحت العبد ، ثمّ تعتق ؟ فقال : تخيّر ، فإن شاءت أقامت على زوجها وإن شاءت فارقته » . ثمّ « عن عبد الله بن سليمان ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل أنكح أمته عبده فأعتقها هل تخيّر المرأة إذا أعتقت أم لا ؟ قال : تخيّر » وظاهر تعبير باب الكافي من قوله : « تكون تحت المملوك » كما مرّ ، واقتصاره في الأخبار على أخبار تضمّنت ذلك ، أنّه خصّ ذلك بغير ما لو كان حرّا حتّى أنّه اقتصر في آخر الباب على نقل رواية « بريد بن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام : كان زوج بريرة عبدا » ومثله الفقيه حيث اقتصر ( في 15 من أخبار باب طلاق العبد ) على رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة ، وفي آخره « بانت » بدل « فارقته » وبه قال الحلبيّ ، ولذا قال المبسوطان : « روى في بعض أخبارنا : ليس لها الخيار إذا كان الزوج حرّا » - وأشار إلى الكافي - كما أنّه قال فيهما « روى عائشة أنّ زوجها كان حرّا ، وقال : وروى مثله أصحابنا ، وزاد في الخلاف عن عائشة أنّ زوج بريرة