الشيخ محمد تقي التستري
417
النجعة في شرح اللمعة
عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا رجع من تبوك قام إليه عويمر بن الحارث فقال : إنّ امرأتي زنت بشريك بن السّمحاء - إلى - فأتاه بأهله وأتى معها قومها فوافقا النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وهو يصلَّي العصر فلمّا فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدّما إلى المنبر فلا عينا فتقدّم عويمر إلى المنبر فتلا صلَّى الله عليه وآله عليه آية اللَّعان - الخبر » . وفي تفسير القمّيّ في الآية مثله باختلاف اللَّفظ وفيه « زنى بها شريك بن - سمحاء وهي منه حامل » . وأمّا ما في المبسوط « في المدينة عند المنبر » وقال قوم « على المنبر » لما روي أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لاعن بين رجل وامرأة على المنبر ، وروى جابر الأنصاري أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : من حلف على منبري هذا يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم ولو على سواك من أراك فليتبّوأ مقعده من النّار « فكما ترى فلا معنى لأن يجعل الزّوجان على المنبر ، والحلف على نفس المنبر عندنا غير مشروع لأنّ الحلف إنّما هو به تعالى . ( وإذا لاعن الرجل سقط عنه الحد ووجب على المرأة ) ( 1 ) بالشهادات الأربع في صدقه أوّلا ، ثمّ اللَّعن عليه إن كان كاذبا وإلَّا يحدّ سواء لم يلاعن أصلا أو شرع ولم يكمّله ففي خبر عبّاد بن صهيب ( المروي في 5 من لعان الكافي ، 53 من طلاقه ) « عن الصّادق عليه السّلام في رجل أوقفه الإمام للَّعان فشهد شهادتين ، ثمّ نكل فأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللَّعان ، قال : يجلد حدّ القاذف ولا يفرّق بينه وبين امرأته » . ( فإذا أقرت بالزنا أو نكلت وجب عليها الحد وان لاعنت سقط عنها ) ( 2 ) أمّا وجوب الحدّ عليها بدونه فلأنّه تعالى علَّق عدمه على لعانها فقال تعالى * ( « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله ) * - الآية » ، وسقوطه أيضا بتمام لعانها فروى الكافي ( في 12 من لعانه 73 من طلاقه ) صحيحا « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع