الشيخ محمد تقي التستري
378
النجعة في شرح اللمعة
والله لأطيلنّ غيبتي عنك « كل هذا لا ينعقد بها الإيلاء - إلخ » وتبعه الحليّ . وقد صرّح العمانيّ وكذا الصّدوق أيضا بالوقوع ، قال الأوّل : « والإيلاء عندهم عليهم السّلام أن يقول الرّجل لامرأته : « والله لأغيظنّك ولأسوءنّك « ثمّ يسكت عنها ويعتزل فراشها » . وقال الثاني : « الإيلاء أن يقول لها : والله لأغيظنّك ولأسوءنّك ولا أجامعك إلى كذا وكذا » . ويدلّ على الوقوع الأخبار الأربعة المتقدّمة عند قوله : « ولا بدّ من اللَّفظ الصريح » لا سيّما الأوّل خبر بريد والأخير خبر أبي الصبّاح . ( ولا بد من تجريده عن الشرط والصفة ) ( 1 ) ذهب إليه الشّيخ في خلافه وتبعه ابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وذهب في مبسوطه إلى عدم اشتراطه لعدم دليل فيه على المنع كما في الطَّلاق والعتاق . ( ولا يقع لو جعله يمينا أو حلف بالطلاق والعتاق ) ( 2 ) الظاهر أنّ الأصل في كلام المصنّف قول الشيخ في خلافه ( في المسألة 10 و 11 ) ففي الأولى : « إذا قال : « إن أصبتك فأنت عليّ حرام « لم يكن مؤليا - إلى - إنّ اليمين لا ينعقد في الإيلاء إلَّا باسم من أسماء الله ، وهذا ليس من ذلك - إلخ » . وفي الثانية « إذا قال : « إن أصبتك فللَّه عليّ أن أعتق عبدي « لا يكون مؤليا - إلى - دليلنا ما قلناه في الأولى سواء » . ( ويشترط في المؤلي الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد ) ( 3 ) أمّا الثلاثة الأولى فاشتراطها واضح لرفع القلم عن غير البالغ وغير العاقل وعن المكره ، وأمّا القصد فإنّما الأعمال بالنيّات ، ونقل الخلاف بعد اشتراطه عن الشّافعيّ إنّ في الألفاظ الصّريحة كقوله : « لا يدخل أو لا يغيّب ذكره في فرجها » لا يحتاج إلى النيّة بمعنى أنّه حكم عليه بها وإن لم ينعقد في ما بينه وبين الله . ( ويجوز من العبد والذمّي ) ( 4 ) ذكر جوازه من العبد في المبسوطين ونقل في « الخلاف » عن مالك : أنّ الزّوج إذا كان عبدا فالمدّة شهران ، وعن