الشيخ محمد تقي التستري

369

النجعة في شرح اللمعة

( ولو كرر الوطي تكررت الواحدة وكفّارة الظهار بحالها ) ( 1 ) كلام الصدوق والمفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة والحلَّي في تعدّد الكفّارة بتكرّر الوطي مجمل كالأخبار المتقدّمة في العنوان السابق ، فليس في كلامهم أكثر من أنّه لو جامع قبل التكفير لزمه كفّارة أخرى ، وأمّا أنّه تتعدّد بتعدّده أم لا ، فلا تعرّض في كلامهم له ، وإنّما قاله الشيخ في مبسوطيه والقاضي وابن حمزة إلَّا أنّ الأولين أطلقاه وابن حمزة فصل بتعدّدها إذا كفّر عن الوطي السابق وإلَّا فلا تتعدّد ككفّارة الظَّهار ، وفصل الإسكافي تفصيلا آخر فقال : « والمظاهر إذا أقام على إمساك زوجته بعد الظَّهار بالعقد الأوّل زمانا وإن قلّ فقد عاد لما قال ، ولم يستحب له [ ولم يستجز ظ له ] أن يطأ حتّى يكفّر فإن وطئ لم يعاود الوطي ثانيا حتّى يكفّر ، فإن فعل وجب عليه لكلّ وطي كفّارة إلَّا أن يكون ممّن لا يجد العتق ولا يقدر على الصيام وكفّارته هي الإطعام فإنّه إن عاود إلى جماع ثان قبل الإطعام فالفقيه » لا يوجب عليه كفّارة أخرى لأنّ الله شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الإطعام والاختيار « 1 » أن لا يعاود إلى جماع ثان حتّى يتصدّق « وأشار في وجه تفصيله إلى أنّه تعالى قال في العتق * ( « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ) * وقال في الصيام * ( « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ) * وأمّا في الإطعام فقال * ( « فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ) * ولم يقل فيه » من قبل أن يتماسا » . قلت : وعلى ما ذكره يجوز لمن لمّ يجد رقبة ولم يستطع صياما وأراد الإطعام للكفّارة يجوز له وطي المرأة في الأوّل قبل الإطعام ولم يقل به أحد . وفي الإطعام أيضا يقدّر « من قبل أن يتماسا » وإنّما كرّر في الصيام تأكيدا وإلَّا فالأوّل يكفى للأخيرين . ( ولو طلقها بائنا أو رجعيا وانقضت العدّة حلَّت له من غير تكفير ) ( 2 ) قال الشّارح : « لرواية بريد العجليّ وغيره » قلت : ما قاله من رواية بريد

--> « 1 » كذا والظاهر « والاحتياط » .