الشيخ محمد تقي التستري
358
النجعة في شرح اللمعة
الحنث « وبه أفتى في الفقيه بعد خبره 4 من ظهاره » عن أبان عن الصّادق عليه السّلام في أوّل من ظاهر أوس بن الصامت مع امرأته خولة بنت المنذر فقال : « والظَّهار على وجهين أحدهما أن يقول الرّجل لامرأته هي عليه كظهر أمّه ، ويسكت فعليه الكفّارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن يكفّر لزمته كفّارة أخرى ، فإن قال هي عليه كظهر أمّه إن فعل كذا وكذا ، فليس عليه شيء حتّى يفعل ذلك الشيء ويجامع فتلزمه الكفّارة إذا فعل ما حلف عليه » وزيادته « فإن جامع من قبل أن يكفّر لزمته كفّارة أخرى » الظاهر أخذها عن خبر الحلبيّ وخبر الحسن الصيقل وخبر أبي بصير ، ورواه التّهذيب في 31 و 32 و 39 من حكم ظهاره . فيمكن الجمع بأنّه إن كان الشّرط راجعا إلى المرأة كأن يقول للمرأة : « إن خرجت أنت من الحجرة » أو « فعلت أنت كذا وكذا » فلا أثر للظهار ويكون باطلا كما هو مورد خبري ابن بكير والزّيّات المتقدّمين ، وإن كان راجعا إلى نفسه كأن يقول للمرأة : « إن فعلت أنا بك كذا وقربتك » فالظهار صحيح لكن كفّارته بعد فعله بها ومقاربته منها كما هو مورد خبر عبد الرّحمن بن - الحجّاج المتقدّم . وما يتراءى من الفقيه من كون الشّرط غير المقاربة لا وجه له بعد كون الأصل ذاك الخبر ، وحينئذ فاستثناؤه لأنّه شرط مقتضى الظهار . وبالجملة فغاية ما يستفاد منه أنّه إن قال : « أنت عليّ كظهر أمّي » بدون شيء فبعد تلفّظه تصير حراما ، وإن قال : « أنت عليّ كظهر أمّي إن جامعتك » تصير حراما بعد مجامعته ، ولكن يمكن أن يكون الفقيه استند إلى خبر حريز عن الصّادق عليه السّلام - وقد رواه التّهذيب ( في 14 من حكم ظهاره ) قال : « الظهار ظهاران فأحدهما أن يقول : « أنت عليّ كظهر أمّي « ثمّ يسكت فذلك الذي يكفره قبل أن يواقع فإذا قال : « أنت عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا وكذا « ففعل وحنث فعليه الكفّارة حين يحنث » لكنّه أيضا مجمل يحمل على الأوّل المفصّل ، والنهاية أراد الجمع بين خبري الشّرط خبر ابن الحجّاج