الشيخ محمد تقي التستري
348
النجعة في شرح اللمعة
( كتاب الظهار ) ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم الظهار مصدر ظاهر وفي المبسوط « سمّي ظهارا اشتقاقا من الظهر وإنّما خصّ ذلك بالظَّهر دون البطن والفخذ والفرج وغير ذلك من الأعضاء لأنّ كلّ بهيمة تركب فإنّما يركب ظهرها ، فلمّا كانت المرأة تركب وتغشّى سمّيت بذلك » . قال الشارح : « وهو محرّم وإن ترتّبت عليه الأحكام لقوله تعالى * ( « وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً » ) * لكن قيل : إنّه لا عقاب فيه لتعقبه بالعفو ويضعّف بأنّه وصف مطلق فلا يتعيّن كونه عن هذا الذّنب المعيّن » . قلت : كأنّه ذهل عمّا ورد في الكافي بأنّه تعالى عفا عن المظاهر الأوّل فلم يجعل عليه كفّارة ، ثمّ أنزل الكفّارة لمن فعل بعده ذلك ، فروى ( في أوّل ظهاره ، 72 من طلاقه ) حسنا « عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ امرأة من المسلمين أتت النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقالت : إنّ فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ولم ير منّي مكروها وأنا أشكو إلى الله عزّ وجلّ وإليك ، قال : ممّا تشتكينه ، قالت : إنّه قال لي اليوم » أنت عليّ حرام كظهر أمّي « وقد أخرجني من منزلي ، وانظر في أمري ، فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : ما أنزل الله عليّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلَّفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله وانصرفت فسمع الله عزّ وجلّ مجادلتها لرسوله صلَّى الله عليه وآله في زوجها وما شكت إليه فأنزل الله عزّ وجلّ بذلك قرآنا * ( « بِسْمِ أللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ أللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى أللهِ وا للهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * ( يعني محاورتها )