الشيخ محمد تقي التستري

342

النجعة في شرح اللمعة

عنه عن الصّادق أو الكاظم عليهما السّلام . بيان : الظاهر أنّ معنى قوله « أو من غيره » أي أو من غير صداقها ، ولم نقف على خبر آخر يدلّ عليه ولا صراحة فيه في الاشتراط ، والعدم هو المفهوم من الصدوق فاقتصر في مبارأة فقيهه على قوله : « روى حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام المبارأة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني فتركها ، إلَّا أنّه يقول لها : إن ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك » ، وروي « أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها » وكذلك في مقنعه عبّر بما مرّ إلى « دون مهرها » . والمستفاد من الأخبار أنّ الأصل في الفرق بينهما هو أنّ المختلعة تتكلَّم بتلك الكلمات « لا أطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة - إلخ » والمبارأة لا يتكلَّم بتلك بل تقول نظير ما مرّ « لك ما عليك واتركني » روى الكافي ( في 2 من مبارأته ، 63 من طلاقه ) حسنا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام المبارأة يؤخذ منها دون الصّداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارأة تؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلَّم بما لا يحلّ لها » . ويدلّ على تحقّق المبارأة بمجرّد طلب المرأة من الزّوج تخليتها بشيء من مالها وأجابته ما رواه الكافي في 4 ممّا مرّ حسنا « عن محمّد بن مسلم عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة قالت لزوجها : لك كذا وكذا وخلّ سبيلي ، فقال : هذه المبارأة » . وفي 5 صحيحا « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : المبارأة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيء فيتركها إلَّا أنّه يقول : فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلَّا المهر فما دونه » . وروى في 6 « عن عبد الله بن سنان ، عنه عليه السّلام المبارأة تقول