الشيخ محمد تقي التستري

324

النجعة في شرح اللمعة

( كتاب الخلع والمبارأة ) ( 1 ) بسم الله الرحمن الرحيم في المبسوط : سمّى الله تعالى الخلع في كتابه « افتداء » فقال * ( « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » ) * واشتقاقه من « خلع يخلع » يقال : « خلع الرّجل زوجته » « واختلعت المرأة نفسها من زوجها » لأنّ كلّ واحد منهما لباس لصاحبه ، قال تعالى * ( « هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ) * والأصل في الخلع الكتاب والسّنّة ، فالكتاب قوله تعالى * ( « ولا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) * - إلى - * ( فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) * - الآية » . قلت : والأظهر أنّ الآية تعمّ المبارأة أيضا . ( وصيغة الخلع أن يقول الزوج : « خلعتك على كذا » أو « أنت مختلعة على كذا » ثم يتبعه بالطلاق في القول الأقوى ) ( 2 ) روى الكافي ( في باب خلعه ، 62 من طلاقه ، في خبره 9 ) « عن حميد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة : أنّ جميلا شهد بعض أصحابنا وقد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا ، فقال جميل للرّجل : ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت وتركتها ؟ قال : نعم ، فقال لهم جميل : قوموا ، فقالوا : يا أبا عليّ ليس تريد تتبعها الطَّلاق ؟ قال : لا ، قال : وكان جعفر بن سماعة يقول : يتبعها الطَّلاق في العدّة ويحتج برواية موسى بن بكر « عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام المختلعة يتبعها الطَّلاق ما دامت في العدّة » . ورواه التّهذيب في 8 من أخبار خلعه هكذا « عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : المختلعة يتبعها الطَّلاق ما دامت في عدّتها » . وروى في 3 منه حسنا « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام المختلعة الَّتي