الشيخ محمد تقي التستري
315
النجعة في شرح اللمعة
وروى ( في باب عدّة المطلَّقة ، 27 منه ) « عن سعد بن أبي خلف ، عن الكاظم عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرّجعة فقد بانت منه ساعة طلاقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها - إلى - والمرأة الَّتي يطلَّقها الرّجل تطليقة ، ثمّ يدعها حتّى تخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها » . ( ويحرم عليها الخروج من منزل الطلاق ويحرم عليه الإخراج الا أن تأتي بفاحشة يجب بها الحد أو تؤذي أهله بالقول أو الفعل ) ( 1 ) المفهوم من الكافي كون المراد من الفاحشة المبيّنة إيذاءها أهله ففي 29 من أبواب طلاقه باب في تأويل قوله تعالى * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ » ) * ، ثمّ روى « عن إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحابه ، عن الرّضا عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ) * قال : [ ظ ب ] أذاها لأهل الرّجل وسوء خلقها » . ثمّ « عن محمّد بن عليّ بن جعفر قال : سأل المأمون الرّضا عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ) * قال : يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل « ومثله الشيخ ( في تبيانه ) فقال في تفسير الفاحشة المبيّنة : « قال ابن عبّاس : هي الإيذاء على أهلها وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام » . وفي مجمع البيان » وروى عليّ بن أسباط عن الرّضا عليه السّلام قال : الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم « وبه مال الشيخ ( في خلافه ) استنادا إلى أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أخرج فاطمة بنت قيس لما بدّ ( ؟ ؟ ؟ ) ت على بيت أحمائها وشتمتهم . قلت : إنّما روى سنن أبي داود ( في باب نفقة البائنة ) في أخبار كثيرة أنّ فاطمة بنت قيس طلَّقها زوجها ثلاثا ولم يجعل لها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله نفقة ولا سكنى وأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمرها بالانتقال من بيت زوجها إلى بيت ابن أمّ مكتوم . وروي