الشيخ محمد تقي التستري
302
النجعة في شرح اللمعة
وروى الفقيه ( في 11 من أخبار 7 من أبواب طلاقه ) « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة توفّى عنها زوجها ولم يمسّها - إلى - والمطلَّقة تعتدّ من يوم طلَّقها زوجها ، والمتوفّى عنها زوجها تعتدّ من يوم يبلغها الخبر لأنّ هذه تحدّ والمطلَّقة لا تحدّ » ويحتمل أن يكون قوله : « والمطلَّقة - إلخ » كلام الصدوق من جزء الخبر كما هو دأبه فروى صدره الكافي ( في 8 من 46 من طلاقه ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلخ » . بدون ذيله ذاك . فأمّا ما رواه التّهذيب في 154 ممّا مرّ « عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصّادق ، عن عليّ عليهما السّلام المطلَّقة تحدّ كما تحد المتوفّى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيّب ولا تختضب ولا تمتشط » ورواه الإستبصار في 2 من باب « أنّ المطلَّقة ليس عليها حداد » فالظاهر أنّ فيه سقطا وأنّ الأصل في قوله : « تحدّ » « لا تحدّ » ، ثمّ التّهذيبان نقلاه عن الكافي ولم نقف عليه فيه وصرّح الوافي ( في باب أنّ المطلَّقة أين تعتدّ ) بعدم وجدانه فيه ، ولكن نقله الوسائل ( في 21 من عدده ) عن الكافي ، وقال : « ورواه الشيخ عنه » والظَّاهر أنّه لمّا رأى في التّهذيبين « محمّد بن يعقوب » توهّم وجوده فيه ، ويؤيّد عدم وجوده في الكافي أنّ الكافي ليس دأبه استقصاء الأخبار كالتّهذيبين بل يقتصر على ما يعمل به في غير ما لم يتردّد وفيه ينقل المتعارضين ، وعدم حداد المطلَّقة مسلَّم بل المستحبّ لها الزّينة إذا كانت رجعيّة ، ثمّ إنّ الخبر تضمّن « ولا تمتشط » وهو خلاف خبر ابن أبي يعفور المتقدّم « وتمتشط بغسله » . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 199 من أخبار أحكام طلاقه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - سئل عن المرأة إذا اعتدّت هل يحلّ لها أن تختضب في العدّة ؟ قال : لها أن تدهن وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتختضب بالحنّاء وتصنع ما شاءت لغير زينة من زوج . وعن المرأة يموت عنها زوجها ، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها ؟ قال : نعم ، وتختضب وتدهن