الشيخ محمد تقي التستري
295
النجعة في شرح اللمعة
وأمّا قوله : « حتّى لو كان زوجها غائبا عنها فحكمها كذلك ، أيضا ليس كذلك بل تكون عدّتها ثلاثة شهور وإن كانت من ذوات الأقراء ، واختصاصها بذلك في العدّة كاختصاصها في وقت الطَّلاق ولو كانت حائضا » فقال الشيخ في أواخر باب عدد نهايته : « وإذا طلَّقها وهو غائب فلتعتدّ من يوم طلَّقها ويكون عدّتها بالشهور ثلاثة أشهر فإن كان قد انقضى ثلاثة أشهر من يوم طلَّقها جاز لها أن تتزوّج في الحال وإن لم يكن قد انقضى ذلك كان عليها أن تستوفي المدّة وقد بانت منه ، هذا إذا قامت البيّنة لها على أنّه طلَّقها في يوم معلوم فإن لم يقم لها بيّنة بأكثر من أنّه طلَّقها كان عليها أن تعتدّ من يوم بلغها » . وتبعه القاضي في المهذّب وابن حمزة في الوسيلة . قال الأوّل ( في باب طلاق الغائب ) : « وإذا أراد طلاقها طلَّقها تطليقة واحدة فإن فعل ذلك كان أملك برجعته ما لم تخرج من عدّتها وهي ثلاثة أشهر إن كانت ممّن تحيض » . وقال الثاني : « والغائب عنها زوجها وإن كانت من ذوات الأقراء كان عليها مثل عدّة الشهور من يوم طلَّقها ما لم تشتبه - إلخ » وهو المفهوم من الكافي والفقيه ، نعم قال المفيد في أواخر عدد مقنعته ما معناه « إذا بلغها طلاق زوجها الغائب وقد حاضت ثلاث حيض من يوم طلَّقها فقد خرجت من عدّتها » وهو ظاهر الدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة وبه قال الحليّ . والصواب ما قاله الشّيخ فروى الكافي ( في أوّل باب طلاق الغائب ، 20 من طلاقه ) حسنا « عن بكير قال : أشهد على أبي جعفر عليه السّلام أنّي سمعته يقول : الغائب تطلَّق بالأهلَّة والشهود » . وروى ( في أوّل باب الرّجل يكتب بطلاق امرأته ، 7 من طلاقه ) صحيحا « عن أبي حمزة الثّماليّ قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها - أو أكتب إلى عبدي بعتقه - يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ فقال : لا يكون ذلك بطلاق ولا عتق حتّى ينطق به لسانه أو يخطَّه بيده وهو يريد الطَّلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلَّة والشّهود ،