الشيخ محمد تقي التستري
292
النجعة في شرح اللمعة
( ولو رأت الحرة الدم في الأشهر مرة أو مرتين انتظرت تمام الأقراء فإن تمّت والا صبرت تسعة أشهر أو سنة ، فان وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء فذاك ، والا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر الَّا أن يتمّ الأقراء قبلها ) ( 1 ) استدلّ للمذكور في المتن التّهذيب بما مرّ في عنوان « وذات الشهور - إلخ » بخبر ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، وخبر عمّار وخبر سورة بن - كليب . والأوّل تضمّن أنّه إن مرّت ثلاثة أشهر إلَّا يوما فحاضت انتظرت تمام الأقراء . والثاني تضمّن انتظار السّنّة ، ثمّ انتظار ثلاثة أشهر ، وبالجميع أي « خمسة عشر شهرا » تنقضي عدّتها . والثالث تضمّن الاعتداد بثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر وهي العدّة وتضمّن أنّها لو حاضت في ثلاثة أشهر مرّة ثمّ ارتفع حيضها لم يكتف ثلاثة أشهر بيض بعد ، بل لا بدّ من مضىّ تسعة أشهر ، ثمّ الاعتداد بثلاثة ولم يعمل به أحد حتّى الشيخ الذي جعله مستنده وقلنا ثمّة باقي ما يرد على الأخبار الثلاثة . وأمّا قول الشارح : « وقيل : لا بدّ من وقوع الثلاثة الأقراء بعد أقصى الحمل كالثلاثة أشهر » فلم نقف على قائل به ولا خبر له . وأمّا قوله أيضا « وإطلاق النّص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين استرابتها بالحمل وعدمه في وجوب التربّص يمضي تسعة أو سنة ، ثمّ الاعتداد بعدها حتّى لو كان زوجها غائبا عنها فحكمها كذلك » فليس كما قال من عدم الفرق فمرّ في عنوان « وذات الشّهور » أنّ الأخبار الصحيحة دلَّت على أنّ المسترابة بالحيض فقط إذا لم تكن حيضها بمستقيم تعتدّ بثلاثة أشهر وتترك القروء ولا عبرة بتلك الأخبار الثلاثة لضعف الأخيرين وكون التفسير من جميل في الأوّل وإن كان ابن أبي عمير قرّره وكذا القمّي وأبوه الواردان في الطَّريق