الشيخ محمد تقي التستري
289
النجعة في شرح اللمعة
فلتنظر إلى بعض نسائها فلتعتدّ بأقرائها » . والمراد بقوله : « فإن لم تحض » أي قبل بأن يكون مبتدئة فتنظر إلى بعض نسائها فتعتدّ بأقرائها ، لكن يأتي أنّ خبر يونس جعل وظيفة المبتدئة الأخذ بالستّة أو السبعة في الشّهر لصلاتها وصومها ، وروى ابن بكير في إسنادين كما في التّهذيبين : أنّ المبتدئة في الصّلاة إذا استحاضت تجعل بعد الشّهر الأوّل تترك الصّلاة في أقلّ الحيض ثلاثة أيّام . ( التّهذيب في 5 من زيادات الحيض والاستبصار في أوّل باب المرأة ترى الدم ) . وروى الكافي « عن سماعة أنّ المبتدئة ترجع إلى أقراء نسائها إذا لا يختلفن وإلَّا فأكثر جلوسها عشرة وأقلَّه ثلاثة » . وروى التّهذيبان ( التّهذيب 75 ممّا مرّ ، وأوّل باب المرأة ترى الدّم من الاستبصار ) عن زرارة ومحمّد بن مسلم « أنّ المستحاضة تنظر إلى أقراء بعض نسائها » وحمل على المبتدئة . وروى التّهذيب ( في 5 و 6 من عدده ) خبري أبي بصير والحلبيّ المتقدّمين عن الكافي ، وفي 11 خبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن الكافي ، عن كتاب أحمد الأشعريّ ، وخبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن الفقيه عن كتاب أحمد أيضا لكن فيه « تنتظر قدر أقرائها أو تنقص يوما » والصحيح ما في الفقيه فلا معنى للانتظار هنا . وروى في 38 منها « عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : تعتدّ المستحاضة بالدّم إذا كان في أيّام حيضها أو بالشهور إن سبقت إليها فإن اشتبه فلم تعرف أيّام حيضها من غيرها فإنّ ذلك لا يخفى لأنّ دم الحيض دم عبيط حارّ ودم المستحاضة دم أصفر بارد » ورواه الإستبصار في أوّل عدّة مستحاضته ولم أفهم معنى « أو بالشهور إن سبقت إليها » وأمّا قوله : « بالدّم إذا كان في أيّام حيضها » فالظاهر أنّ المراد إذا كانت ذات عادة مستقيمة وأيّام عادتها أيّام حيضها ، وأمّا قوله : « فإن اشتبه - إلخ » فالظاهر أنّ المراد به المضطربة ، وروى الكافي في 8 من أبواب حيضة خبرا عن يونس