الشيخ محمد تقي التستري
276
النجعة في شرح اللمعة
كذب لم يقله برأيه ولكنّه بلغه عن علي صلوات الله وسلامه عليه ، فقلت : أصلحك الله أكان عليّ عليه السّلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم إنّما القرء الطَّهر يقري فيه الدّم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفعه « فترى قال : « الأقراء الَّتي سمّى الله عزّ وجلّ في القرآن « مع أنّ في القرآن القروء . وروى في آخر الباب « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الأقراء هي الأطهار » فلو لا ما قلنا : ليس « اقراء » في القرآن حتّى يفسّر بالأطهار أو غيرها . ويدلّ على كون القروء الأطهار غير ما مرّ فتخرج من العدّة بالحيضة الثالثة ما رواه الكافي ( في باب الوقت الذي تبين فيه المطلَّقة - إلخ ، 25 من طلاقه ) . « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - إلى أن قال : - فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها وحلَّت للأزواج ، قلت له : أصلحك الله إنّ أهل العراق يروون عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال : كذبوا » . ثمّ « عنه ، عنه : المطلَّقة إذا رأت الدّم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه » . ثمّ « عنه ، عن الصّادق عليه السّلام : المطلَّقة تبين عند أوّل قطرة من الحيضة الثالثة ، قلت . بلغني أنّ ربيعة الرّأي قال : من رأيي أنّها تبين عند أوّل قطرة ؟ قال : كذب ما هو من رأيه إنّما هو شيء بلغه عن عليّ عليه السّلام » . ثمّ « عن إسماعيل الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام : قلت له : رجل طلَّق امرأته ؟ قال : هو أحقّ برجعتها ما لم تقع في الدّم من الحيضة الثالثة » . ثمّ « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : المطلَّقة ترث وتورث حتّى ترى الدّم الثالث فإذا رأته فقد انقطع » . ثمّ « عنه ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أوّل دم رأته من الحيضة الثالثة فقد بانت منه » . والظاهر أنّ الأصل فيه وفي الثاني واحد فاختلافهما لفظيّ يسير .