الشيخ محمد تقي التستري
271
النجعة في شرح اللمعة
اعتبار الأوّل « وقد عرفت أنّه مذهب مالك . ( وإنكار الطلاق رجعة ) ( 1 ) قال الشّارح : « لدلالته على ارتفاعه في الأزمنة الثلاثة ودلالة الرّجعة على دفعه في غير الماضي فيكون أقوى - إلخ » قلت : بل لما مرّ من خبر أبي ولَّاد الحنّاط ، ولولاه لما كان اعتبار بما قاله من الاعتبار . ( ولو طلق الذمّية جاز مراجعتها ولو منعنا من ابتداء نكاحها دواما ) ( 2 ) كما يجوز استدامة نكاحها لو أسلم زوجها دونها ولو منع من ابتدائه لأنّ علاقة الزّوجيّة بعد الطَّلاق ما لم تنقض العدّة باقية بدليل ارثهما وبدليل أنّ المدخول به إذا طلَّقها ثمّ راجعها كرارا بغير دخول تعتدّ بعد الطَّلاق الأخير كما هو المفهوم من خبر زرارة المروي في آخر الباب 15 من طلاق الكافي . ( ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق قدّم قولها وحلفت ) ( 3 ) روى الكافي ( في أوّل بابه 15 من طلاقه بلا عنوان ) « عن أبي ولَّاد الحنّاط ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلَّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقا صحيحا - يعني على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهودا على ذلك ، ثمّ أنكر الزّوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكاره الطَّلاق قبل انقضاء العدّة فإنّ إنكاره للطَّلاق رجعة لها وإن كان إنكاره الطَّلاق بعد انقضاء العدّة فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشّهود بعد أن تستحلف أنّ إنكاره للطَّلاق بعد انقضاء العدّة وهو خاطب من الخطَّاب » ومورده وإن كان إنكار الرّجل لأصل الطَّلاق وثبوته بشهود الطَّلاق وكون الإنكار مثل رجوع لكن تدّعي المرأة أنّ هذا الرّجوع الذي حصل من إنكاره كان بعد العدّة - وأمر العدّة إليها - فيقبل قولها لكن تستحلف بكون ما في العنوان مثله بتنقيح المناط لأنّ الأصل عدم الدّخول ولكن لم أقف على استدلال أحد به . وكيف كان فالأصل في قول المصنّف ما في المبسوط في كتاب رجعته