الشيخ محمد تقي التستري

262

النجعة في شرح اللمعة

له حتّى تنكح زوجا غيره « فترى أنّه مضمون ذاك الخبر لكن كأنّه سقط منه كلمة » ويواقها « بعد ذكر رجعتها الأولى ، ومثله في مقنعه ولم يسقط الكلمة فقال كالخبر : « ويشهد على رجعتها ويواقعها حتّى تحيض « لكن يرد على أصل الخبر أمور : الأوّل في قوله : « وأمّا طلاق العدّة الذي قال الله تعالى * ( « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ) * هو أنّه - إلخ » فهل الطَّلاق المذكور في القرآن منحصر بهذا أم المراد به كلّ طلاق مشروع ، الطَّلاق في غير طهر المواقعة والإشهاد على الطَّلاق ، فروى الكافي ( في ذاك في خبره 6 ) « عن البزنطيّ : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل طلَّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين فقال : ليس هذا الطلاق ، فقلت : جعلت فداك كيف طلاق السّنّة ، فقال : يطلَّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه ، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ - الخبر « فجعل السنّة وما في كتاب الله واحدا وهو ما يكون جامعا للشرائط من دون مدخليّة الرّجوع في العدّة أو العقد بعدها . ومثله ما رواه بعده عن ابن بكير وغيره عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ الطَّلاق الذي أمر الله عزّ وجلّ في كتابه والذي سنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أن يخلَّي الرّجل عن المرأة ، فإذا حاضت وطهرت من حيضها أشهد عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع ، وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء وكلّ طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق « دلّ أيضا على أنّ الطلاق الذي في القرآن كالَّذي سنّة النّبيّ صلَّى الله عليه وآله هو الطَّلاق في طهر غير المواقعة مع العدلين وابن بكير فيه محرّف بكير كما رواه التّهذيب في 4 من أحكام طلاقه عن كتاب الحسين بن سعيد مع اختلاف لفظيّ وزيادة قبل » وكلّ طلاق ما خلا هذا فباطل « وقد صرّح في خبره بأنّه معنى الخبر لا لفظه . الثاني في قوله أوّلا « ويراجعها - إلى - قبل أن تحيض » .