الشيخ محمد تقي التستري

26

النجعة في شرح اللمعة

ليس كما قال : « الظَّهار مثل الطَّلاق » بل « لا يكون الظهار إلَّا على مثل موضع الطلاق » أو « إلَّا على موضع الطلاق » ويكون المراد به ما قاله الشيخ وهو ظاهر ، ثمّ الظهار ليس في القرآن فيه إلزام بالفئة أو الطلاق بل بالكفّارة فقال تعالى * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ) * وإنّما الفئة أو الطلاق في الإيلاء فقال تعالى * ( « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ أللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ) * . ( وعدتها حيضتان ) ( 1 ) ذهب إلى الحيضتين الشّيخ والدّيلميّ والقاضي ، وقيل : حيضة ونصف ، ذهب إليه الصّدوق ، وقيل : حيضة ، ذهب إليه العمانيّ ، وقيل : إنّها طهران ، ذهب إليه المفيد والحلبيّان وابن حمزة والحليّ حيث قالوا : عدّتها قرءان وفسّروا القرء بالطَّهر . وروى الكافي ( في باب عدّة المتعة ، 101 من نكاحه أوّلا ) « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف » . ثمّ « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون ليلة » . قلت : وكان قوله : « والاحتياط خمسة وأربعون ليلة » كأنّه دخيل في الخبر فالإمام لا يأمر بالاحتياط في الحكم ، بل في الموضوعات ، ثمّ أيّ احتياط فيه فخمس وأربعون ليلة يحصل مع أربعة وأربعين يوما كما أنّ خمسة وأربعين يوما يحصل بأربع وأربعين ليلة « ويدلّ على تحريف في الخبر أنّ الحميريّ روى خبر البزنطيّ ، عن الرّضا ، عن الباقر عليه السّلام هذا هكذا » عدّة المتعة حيضة وقال : خمسة وأربعون يوما لبعض أصحابه « ، ثمّ » عن ابن بكير ، عن زرارة قال : عدّة المتعة خمسة وأربعون يوما - كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليه السّلام يعقد بيده خمسة وأربعين - فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق » .