الشيخ محمد تقي التستري
251
النجعة في شرح اللمعة
بها ما دامت في العدّة فإذا خرجت من عدّتها فهو كأخذ الخطَّاب » . وأمّا قول المصنّف « والأصحّ احتياجه إليه » فيدلّ عليه القرآن قال تعالى * ( « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * - إلى - * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَه ُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ُ ) * » ومعناه أنّ في المرّة الأولى والثانية مخيّر بين إمساكها بمعروف بالرّجوع إليها أو تسريحها بإحسان بتخليتها حتّى تخرج من العدّة وتصير مالكة لنفسها فإن طلَّقها مرّة ثالثة فلا تحلّ له إلَّا بنكاح زوج غيره ، وحينئذ فهو كالصريح في ذلك ويكفيه دلالة القرآن . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكافي ( في أوّل باب تفسير طلاق السّنّة وطلاق العدّة ، 8 من طلاقه ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام طلاق السّنّة يطلَّقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمّ يدعها حتّى تمضى أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطَّاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا ، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية - قال : وقال أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام : هو قول الله عزّ وجلّ * ( « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ) * التطليقة الثانية التسريح بإحسان » . ورواه التّهذيب عن الكافي في أوّل أحكام طلاقه وفيه « التطليقة الثالثة التسريح بإحسان » وهو الصحيح بمعنى أنّ التخيير بين الإمساك والتسريح إنّما هو في الأوليين وأمّا الثالثة فيتعيّن فيها التسريح حيث لا تحلّ له بعد حتّى تنكح زوجا غيره ، ويحتمل بعيدا صحّة « الثانية » بأن يكون المراد بالتطليقة الثانية الطَّلاق والرّجوع في العدّة ويكون الضمير في « هو قول الله » طلاق مدّة الرّجوع فيكون روى ابن مسكان عن محمّد بن مسلم التعميم ، وعن أبي بصير التخصيص ، وكيف كان فنقل الوافي اختلاف نسخ الكافي في الثانية والثالثة . وروى في خبره الرّابع « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن طلاق السنّة قال : طلاق السنّة إذا أراد الرّجل أن يطلَّق امرأته يدعها إن كان قد